الطاقة بالمفهوم العام هي القوة القادرة على تحريك ساكن، قد تكون كامنة ويقوم الإنسان بتحويلها من شكل إلى شكل آخر أو تكون غير كامنة كأشعة الشمس مثلاً.

إنّ معرفة الإنسان بأهمية الطاقة يتطور مع تراكم تجاربه اليومية فاعتمد الإنسان الأول على طاقته الجسدية وتطورت معرفته إلى استخدام طاقة المياه من خلال الآلة البخارية وبدأ باستخدام الآلة إلى استخدام الفحم والنفط كمصدرين للطاقة.

لقد تضاعفت حاجة الإنسان للطاقة منذ الثورة الصناعية فاستخدم الفحم وتم اكتشاف النفط، وكلاً من الفحم الحجري والنفط تكوّنا في طبقات الأرض من أصل مواد عضوية وأحياء بحرية انطمرت في الأرض وعلى مر السنين وبفعل الضغط والحرارة تحلّلت هذه المواد وتحولت إلى فحم حجري أو نفط أو غاز وهذه مصادر غير متجددة في الأرض لذلك فهي معرضةٌ للنفاد في أي وقت.

وبسبب حاجتنا المتزايدة للطاقة وما تسببه المصادر الأحفورية من تلوث للبيئة اتجهت الدول الصناعية إلى البحث عن مصادر أخرى كالمصادر المتجددة مثل طاقة الشمس وطاقة الرياح وغيرهما من المصادر التي لا تتناقص وليس لها مشاكل مع التلوث الذي يعاني منه غلافنا الجوي وانعكس ذلك سلباً على مناخ الأرض وصحة الإنسان.

تعتبر الطاقة عصب الحياة ولا يمكن الاستغناء عنها بل هناك حاجة متزايدة لها فحاجتنا للطاقة في منزلنا لتشغيل الثلاجة والمكواة والإنارة لا يقل أهميةً عن حاجتنا للطاقة في تشغيل الآلات والمصانع، فلو تصورنا انقطاع الكهرباء عنّا لمدة عشرين يوماً متتالية ماذا سيحدث؟، ستنقطع الإنارة ويتوقف عمل الأجهزة الطبية في المستشفيات ويموت المرضى وتتعفن المواد الغذائية المخزنة في البرادات ويتوقف عمل المخابز وغيره الكثير.

يمكن تحويل الطاقة من شكل إلى آخر حسب حاجتنا فنحولها إلى طاقةٍ حراريةٍ تعطينا الدفء عليها ونحولها إلى طاقة كهربائية تنير بيوتنا، ونحولها إلى طاقة حركية تدير الآلات والمصانع والسيارات والقطارات والطائرات.

الدول الصناعية هي الأكثر حاجةً لمصادر الطاقة لذلك فإنها تتسابق للسيطرة على مصادرها وخاصةً في الوطن العربي إذ يعد الوطن العربي من أكبر دول العالم تصديراً للنفط لذلك طمعت به الدول الكبرى وتتسابق للسيطرة على بلدانه لتأمين النفط لتشغيل مصانعها والدليل الأكثر وضوحاً هو الحروب الدائرة في هذه الأيام في بلدان العرب فأصبح البترول نقمةً بزيّ نعمة.

ونرى الآن أنَّ هذه الدول تسابق الزمن لإيجاد بدائل عن النفط فاتجهت إلى الطاقة الذرية على الرغم من المخاطر الكبيرة لهذا المصادر.
<!--