سجل ايميلك هنا ليصلك جديد الموقع بالمجان على ايميلك و بسرعة البرق

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

الأربعاء، 20 أبريل، 2016

الصدقات التطوعية في التضامن مع المعوزين و الفقراء

درس الصدقات التطوعية وأثرها في تحقيق التكافل الاجتماعي



الصدقات التطوعية وأثرها في تحقيق التكافل الاجتماعي

مدخل تمهيدي:

حث النبي ﷺ على الصدقة، وبين أن للعبد في ذلك أجراً عظيماً، ومقاماً رفيعاً عند الله سبحانه وتعالى، بل إن الله يتقبل الصدقة فيربيها، والعبد يكون في ظل صدقته يوم القيامة، ووعد الله أنه لا ينقص مالاً من صدقة، بل أصل البركة والسعة في الرزق هو الإحسان إلى الفقراء والمساكين.

النصوص المؤطرة للدرس:

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:
﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.
[سورة البقرة، الآية: 274]
قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:
﴿إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾.
[سورة البقرة، الآية: 271]
قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:
﴿وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ﴾.
[سورة المنافقون، الآية: 10]
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ».
[رواه البخاري ومسلم]

دراسة النصوص وقراءتها:

I – توثيق النصوص:

أ – التعريف بسورة البقرة:
سورة البقرة: مدنية، عدد آياتها 286 آية، وهي السورة الثانية من حيث الترتيب في المصحف الشريف، وهي أول سورة نزلت بالمدينة المنورة، تبدأ بحروف مقطعة “ألم”، سميت بهذا الاسم إحياء لذكرى تلك المعجزة الباهرة التي ظهرت في زمن موسى عليه السلام، حيث قتل شخص من بني إسرائيل ولم يعرفوا قاتله، فعرضوا الأمر عل موسى لعله يعرف القاتل، فأوحى الله إليه أن يأمرهم بذبح بقرة، وأن يضربوا الميت بجزء منها، فيحيا بإذن الله ويخبرهم عن قاتله، وتكون برهانا على قدرة الله جل وعلا في إحياء الخلق بعد الموت، سورة البقرة من السور المدنية التي تعني بجانب التشريع، شأنها كشأن سائر السور المدنية التي تعالج النظم والقوانين التشريعية التي يحتاج إليها المسلمون في حياتهم الاجتماعية.
ب – التعريف بسورة المنافقون:
سورة المنافقون: مدنية، عدد آياتها 11 آية، ترتيبها 63 في المصحف الشريف، نزلت بعد سورة الحج، سميت بهذا الاسم لأن المحور الذي تدور حوله السورة هو أخلاق المنافقين وأحوالهم في النفاق، تعالج السورة التشريعات والأحكام، وتتحدث عن الإسلام من زاويته العملية، وهي القضايا التشريعية.

II – فهم النصوص:

1 – مدلولات الألفاظ والعبارات:

  • سرا: يخفون صدقاتهم.
  •  علانية: على مرأى من الناس ليقتدوا بهم.
  • تبدوا الصدقات: تظهروا إعطائها للمستحقين.
  • فنعما هي: أي فنعم الشيء هي.
  • لوْلا أخّرتني: هلاّ أمهلتني وأخّرت أجَلي.
  • بعدل تمرة: أي بمقدار قيمتها.
  • فلوه: هو المهر اول ما يولد.
  •  يربيها: أي يزيدها.

2 – استخلاص المضامين الأساسية للنصوص:

  • الأجر والثواب هو جزاء من ينفق المال في السر والعلانية.
  • تكفير الذنوب والسيئات من نتائج الإنفاق في سبيل الله تعالى.
  • أمره تعالى بالإنفاق في سبيل الله تطوعا وتقربا إليه لكسب رضاه، وتحسبا للندم قبل فوات الأوان.
  • قبول الله الصدقات الطيبة وتنميتها في ميزان الحسنات.

تحليل محاور الدرس ومناقشتها:

I – الصدقات التطوعية: مفهومها، أنواعها، أساليبها وشروطها:

1 – مفهوم الصدقات التطوعية:

الصدقات التطوعية: هي كل ما يبدله المسلم عن طيب خاطر من المال أو غيره إلى من يستحقه راجيا الثواب والأجر من الله تعالى، .وهي مستحبة عند المقدرة عليها، وتشمل الهدايا والهبات والوقف وغيرها، حيث رغب الإسلام فيها لما يترتب عنها من آثار طيبة على الفرد والمجتمع.

2 – أنواع الصدقات التطوعية:

  • معنوية: كإفشاء السلام، والتبسم في وجه الآخرين، والكلمة الطيبة …
  • مادية: وتشمل أعمال البر التي يقصد بها وجه الله تعالى …
  • عينية: من تصديق الطعام والملابس والأدوية …

3 – أساليب الصدقات التطوعية:

  • العناية بدوي القربى.
  • الاهتمام باليتامى والتكفل بهم.
  • رعاية حقوق الجوار.
  • إكرام الضيف والإحسان إليه.
  • ما تبنيه الدولة والمؤسسات التضامنية، كصدقة الأوقاف يستفيد منها ذوو الحاجات الخاصة.

4 – شروط الصدقات التطوعية:

  • أن تكون خالصة لوجه الله تعالى لا ابتغاء الشهرة والرياء.
  • أن تكون من الكسب الحلال.
  • أن يراد بها وجه الله تعالى.
  • ألا يمن المتصدق على المتصدق عليه بصدقته.
  • ألا يتبعها بأذى.

II – أثر الصدقات التطوعية وفضائلها:

1 – الآثار الاجتماعية للصدقات التطوعية:

حث الإسلام على الصدقات التطوعية ورغب فيها، وأكد على أن أجرها عظيم عند الله، لما تحققه من تكافل اجتماعي، إذ من خلالها يتحقق:
  • تحقيق العدالة الاجتماعية.
  • مواساة الفقراء والمحتاجين ومساعدتهم.
  • إشاعة روح المحبة والتعاون بين الناس.
  • تقليص الفوارق الطبقية داخل المجتمع.
  • تطهير قلوب الفقراء من العداوة والبغضاء تجاه الأغنياء.

2 – فضل الصدقات التطوعية:

  • مضاعفة الأجر والثواب.
  • تكفير الذنوب.
  • تزكية المال.
  • ضمان التماسك الاجتماعي.
  • التقليص من الفوارق الاجتماعية.
  • نشر المحبة بين الفقراء والأغنياء.
  • المساهمة في رفع اقتصاد البلاد وتقدمه.



جاء الدين الإسلامي بقواعد وأخلاقيات ترمي إلى تحقيق العدالة الاجتماعية بين أفراد المجتمع الواحد أو بين أفراد المجتمعات المتعددة، وحث الإسلام على إشاعة مبادئ التضامن والمساعدة والتعاون لانتشال الفقير من فقره، والجاهل من جهله، والأمي من أميته، والمهموم من كربته، ولمساعدة المعدوم على نوائب الدهر، وقلة ذات اليد، وقهر الدين، فشرع الزكاة والصدقة والهبة والهدية والوقف وآليات عملية أخرى بهدف تحقيق العدالة الاجتماعية وخفض معدلات الفقر ومستويات الهشاشة والحرمان.
ولما كانت معدلات الفقر في ازدياد، ونسب الأمراض في تنام، ومشاكل الحياة في تعقيد، ومتطلبات العيش في توسع، ونوائب الدهر في تفاقم، والكوارث الطبيعية من فيضانات وزلازل وحرائق في تصاعد، اقتضى الأمر مضاعف مجهودات الدولة والمجتمع المدني بالدرجة الأولى لإظهار تعاطف أكثر مع فئات المحرومين والفقراء والمحتاجين وتوفير الشروط المناسبة لأبسط وسائل للعيش بالنسبة لهم.
ومن المجالات التي تحتاج أكثر لمزيد الدعم والعناية على مستوى الصحي مكافحة الأمراض الفتاكة من السيدا والسرطان بكل أنواعهما، وأمراض الليزوزوم، والتثليت الصبغي، إضافة إلى الأنشطة الاجتماعية المتعلقة بتقديم الدعم للأطفال في وضعية صعبة، والحماية الاجتماعية الخاصة بحماية الأطفال ورعاية الأرامل والأيتام، وبناء مركبات اجتماعية، ورعاية المنكوبين، وإحداث البنيات التحتية للتعليم الأولي، ومحاربة الهدر المدرسي وتشجيع التمدرس، والإغاثة.
ويبقى القيام بكل تلك الأنشطة –حسب متتبعين- مرهون بتكاثف مجهودات الدولة ومؤسسات القطاع الخاص والأفراد لتفعيل المبادرات الفردية والجماعية، والقيام بعمليات التبرع والإحسان وتكثيف جهود التصدق والتكافل والتضامن، في مقابل تكثيف عملية المراقبة على طرق ومساك صرف تلك الأموال وقد رصد تقرير مديرية الجمعيات بالأمانة العامة للحكومة، أن مجموع المبالغ المتحصل عليها من عمليات “التماس الإحسان العمومي” على سبيل المثال برسم سنتي 2013/2014 بلغت 10 ملايين و608 ألف و104 درهم، في ما مجموعه 50 نشاطا، يتعلق بجمع التبرعات وتلقى الأعطيات.
“التجديد” تفتح هذا الملف لطرح جملة من الأسئلة منها؛ كيف يمكن مضاعفة عمليات الإحسان إلى الفقراء والمساكين وتوفير شروط العيش لهم؟ كيف كفل الإسلام هذا الحق للفقراء والمحتاجين وكل الفئات الهشة؟ كيف يمكن مأسسة جميع آليات الإنفاق (الهبات، الصدقات، الزكوات، الأوقاف..) على الفقراء والمساكين حتى يكون لها دور فعّال في تحقيق مقصد الإغناء الذي جاء به الإسلام؟
وسائل التكافل
عديدة هي الوسائل العملية التي قدمها الإسلام للناس لتحقيق التكافل في المجتمع، ويبقى أهمها هي فريضة الزكاة التي فرضها الله على الأغنياء لتصرف في مقصد إغناء الفقراء، كما ورد في حديث معاذ (تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم)، إلى جانب وسائل عملية معروفة تتعلق بالهدايا والصدقات والهبات والأوقاف، ووسائل تخفى على الكثيرين تتعلق بالأضاحي والنذور والكفارات وغيرها مما أوجبه الله أو ندب إليه، فيما ترك الإسلام بابا كبيرا للاجتهاد في وسائل التكافل والتضامن حسب ما يصل إليه نظر العقل البشري والتطور الحضاري للأمم والمجتمعات الإنسانية فيما أباحه من أجل الانتقال من الصدقات والأعطيات البسيطة إلى المشاريع الضخم بإشراك المؤسسات والمجتمع المدني والقطاع العام والخاص.
1- الزكاة
تُعد الزكاة من أحد أركان الإسلام، ومن الوسائل العملية المعروفة التي شرعها الله تعالى بهدف إغناء الفقراء والمساكين، ويشترط الكثير من المختصين في هذا العصر لتحقق هدفها ومقصدها مأسستها، ففي بحث حول “الزكاة في المغرب” يؤكد الباحثان مصطفى أعناني ومحمد أعناني، أن المغرب من البلدان المسلمة التي لا تستفيد من ركن الزكاة لمحاربة الفقر، وإعادة التوازن للمجتمع، ودعم إطار عمل التماسك الإجتماعي، في زمن اعتمدت فيه العديد من الحكومات والبلدان الإسلامية نظام صندوق الزكاة، القائم على تحصيلها حسب الشرع ثم توجيها لمستحقيها من الفقراء والمعوزين، كما هو الحال في كل من الجزائر، والإمارات، وقطر، وعمان، السعودية، ومصر، ولبنان، وليبيا، والكويت، والأردن، والسودان، وماليزيا، وأندونيسيا.
وحسب البحث، فإن حصيلة الزكاة بالمغرب تقدر بحوالي 40 مليار درهم على الأقل، وتفوق تكلفة المقاصة لسنة 2013. فيما تقدر زكاة الفطر بمعدل 26 مليار سنتيم سنويا، باعتبار معدل قيمة 10 دراهم لزكاة الفطر الواجبة على كل مواطن بالمغرب حسب ما أفادت به مختلف المجالس العلمية، فتصل بذلك زكاة الفطر بالاستقصاء ما يعادل 8.5 مليون نسمة من المغاربة المؤهلين للاستفادة بحصيلة هذه الزكاة، باعتبارهم يعيشون اليوم في وضعية هشة بين مجموع سكان المغرب الذين يتراوح عددهم 34.5 مليون مغربي. ولذا مادامت الزكاة تعطى للفقراء والمستحقين لها كل سنة، وهم يزدادون يوما بعد يوم، فإن نصيب كل واحد منهم كحد أدنى يقترب من 392 درهما شهريا حسب المعطيات الاقتصادية لسنة 2013.
ويشترط مختصون لترشيد زكاة الفطر أربعة أمور أساسيا، أولها تفعيل الاتجاه الفقهي الذي تكرسه فتوى المجلس العلمي الأعلى بإخراج الزكاة نقدا، ثانيها تنظيم هذه الزكاة وذلك بإخراج صندوق الزكاة للوجود، ثالثها تفعيل الاتجاهات الفقهية التي تدعو إلى توسيع وقت إخراجها، رابعها إيصالها لمستحقيها وتفادي شبكات المتسولين وذلك بالاستعانة بالمجتمع المدني الذي له تجربة ميدانية واطلاع على أماكن المستحقين.
وحصر الله أصناف مصارف الزكاة في قوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ).
2- الهبات
شرع الإسلام الهبات والتبرعات من أجل فتح باب التكافل والتضامن، وخدمة المشاريع المتعلقة بالعلم وتشييد المستشفيات ولخدمة الصالح العام، سواء كان هبات الأفراد فيما بينهم، أو الموجهة إلى الصالح العام، أو الموجهة من الدولة إلى قطاعات مهمة من المرافق الحيوية للمجتمع.
3- الهدايا
قال الرسول صلى الله عليه وسلم في جوامع كلمه (تهادوا تحابوا)، ودعوة الرسول صلى الله عليه وسلم هذه يرى فيها العلماء أنها صريحة وواضحة لبيان اهتمام الإسلام بتقوية روابط الأخوة بين الناس، التي تنطلق حسب الأحاديث المختلفة من الكلمة الطيبة مرورا بالتصدق بشق ثمرة إلى الهدايا الصغرى والكبرى لما لها من عظيم الأثر على النفوس وتطييبها، وقد نهى الإسلام عن العود والتراجع عن الهدية لأنها شرعت في أصلها لتطييب النفوس وتقوية الروابط، وتدل كثرة الهدايا في المجتمع على عمق ترابطه وتماسكه، كما أنها تشكل لبنة في بناء التكافل الاجتماعي في الإسلام.
4- الأوقاف
شرع الإسلام الوقف أو الحبس وجعله من الصدقات الجارية التي تلحق العبد بعد موته، وقد كان من عادة المسلمين في التاريخ الاستعانة بهذه الوسيلة للرقي بالمنظومة التعليمية، وبناء المستشفيات، وتجهيز الجيوش، وإعانة الفقراء والمساكين، وذلك منذ الرعيل الأول في الإسلام وقد روى البخاري بسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما قال (أصاب عمر بخيبر أرضاً فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أصبت أرضاً لم أحب مالاً قط أنفس منه فكيف تأمرني به قال إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها فتصدق عمر أنه لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث في الفقراء والقربى والرقاب وفي سبيل الله والضيف وابن السبيل لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقاً غير متمول فيه).
وكانت عادة المغاربة عبر الزمان اللجوء إلى وسيلة الوقف للتضامن مع المساكين والفقراء وبناء المؤسسات التعليمية والطبية والخزانات العلمية، وتقف الأوقاف التي تسيرها اليوم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وأوقاف المغاربة بفلسطين المحتلة ودول أخرى شاهدة على ذلك، وقد كثرت مطالب المجتمع المدني في الآونة الأخيرة بضرورة الاستثمار في الأوقاف وجعلها رافع أساسية للتنمية، ولتحقيق مبادئ التكافل والتضامن في المجتمع، ويرى مختصون أن اعتماد رؤية استثمارية في الأوقاف من شأنه أن يدر الملايين من الدراهم تساهم حتى في صيانة وحفظ الأوقاف ذاتها.
5- الوصايا
شرع الدين الإسلامي للمرء الوصية في حدود ثلث ما يملك. روى سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: (عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع من وجع أشفيت منه على الموت فقلت يا رسول الله بلغني ما ترى من الوجع وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة لي واحدة أفأتصدق بثلثي مالي قال لا قال قلت أفأتصدق بشطرة قال لا الثلث والثلث كثير إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس ولست تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها حتى اللقمة تجعلها في فيّ امرأتك)، وقال تعالى [كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ]، وجعل تلك الوصية من المرء دليل على تقواه.
ويرى مجموعة من الفقهاء في المغرب أن المشرع أحسن صنعا عندما نص في مدونة الأسرة في باب الوصية الواجبة على أن يرث الأحفاد من أجدادهم حينما يسبقهم الآباء في الوفاة، مؤكدين أن ذلك يفتح بابا واسعا للتكافل والتضامن.
6- الأضاحي
أرشد الإسلام الناس إلى ضرورة مراعاة مشاعر الفقراء والمساكين في هذا العيد العظيم وبضرورة إشراكهم في الأضاحي أو في لحومها التي من شأن جمعها في مؤسسة توفير حاجيات تلك الفئة.
7- النذور
تعد هذه الوسيلة من الوسائل المنسية في المجتمع. ومنشأها أن الدين الإسلامي أوجب على الناس التزام قيم الصدق والوفاء في العهود والوعود والعقود فقال تعالى “يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود”، وأوجب عليهم التزام قيم الإخلاص والوفاء في النذور والمواعيد والأيمان قال تعالى “يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً”، فإذا ما أخلف الإنسان نذرا من النذور أوجب الدين عليه الوفاء به.
8- الكفارات
تعتبر هذه الوسيلة من الوسائل المنسية أيضا، وقد جعل الإسلام هذه الوسيلة من أهم وسائل التضامن والتكافل وأقسامها كثيرة ومتعددة:
1. كفارة اليمين
2. كفارة الظهار
3. كفارة وطء المرأة الحائض
4. كفارة الجماع نهار رمضان
5. كفارة الشيخ العاجز عن عدم صيام رمضان
6. كفارة الحامل والمرضع إذا أفطرتا في رمضان
7. كفارة المؤخر لصيام شيء من رمضان إلى رمضان آخر
8. كفارة مرتكب محظور من محظورات الإحرام
9. كفارة القاتل للصيد وهو محرم
10. كفارة الحاج التارك لواجب من واجبات الحج
9- الصدقات والأعطيات المختلفة
10- الانفتاح على أبواب الاجتهاد في كل ما يمكن أن يوسع الجانب التكافلي

  1 ) النصوص: 
- الآية 10 من سورة المنافقون ( الرائد في التربية الإسلامية).
- الحديث الأول، ص:62 ( ر- ت- إ). 


2 ) الشروح : 
ص: 62 (كتاب التلميذ( ر- ت- إ) السنة الثالثة الثانوي الإعدادي)..

2 ) توثيق سورة المنافقون: 
السورة: سورة المنافقون. 
نوعها : مدنية.
عدد آياتها: 111 آية.
ترتيبها في القرآن الكريم : 36 . 
ترتيبها بين السور : جاءت بعد سورة الجمعة وقبل سورة التغابن .

3 ) مضامين النصوص: 
الآية 10 من سورة المنافقون: أمره تعالى بالإنفاق في سبيل الله تطوعا وتقربا إليه لكسب رضاه، وتحسبا للندم قبل فوات الأوان.

الحديث الأول، ص:62 ( ر- ت- إ): فضل الصدقات التطوعية على صاحبها 

4- مضامين الحديث الأساسية:
مفهوم الصدقات التطوعية: هي إعطاء قدر من المال أو غيره عن طيب خاطر للمحتاجين والفقراء بغرض التقرب إلى الله تعالى .

حكمها: مستحبة عند المقدرة عليها.

أنواعها:
معنوية: كإفشاء السلام، الابتسام في وجه الأخر.

مادية: وتشمل أعمال البر التي يقصد بها وجه الله تعالى.

عينية: من تصديق الطعام والملابس والأدوية...الخ.

فضلها: مضاعفة الأجر والثواب- تزكية المال- محو السيئات- ضمان التكافل الاجتماعي- تخفيض الفوارق الاجتماعية- نشر المحبة بين الفقراء والأغنياء- المساهمة في رفع اقتصاد البلاد وتقدمه. 

شروطها: أن تكون من كسب حلال- أن يراد بها وجه الله تعالى- ألا يمن المتصدق على المصدق عليه بصدقته 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


جميع الحقوق محفوظة ccna.ma ©2012-2014 | جميع المواد الواردة في هذا الموقع حقوقها محفوظة لدى ناشريها ، نقل بدون تصريح ممنوع . Privacy-Policy| اتفاقية الاستخدام|تصميم : ألوان بلوجر