Breaking

الإشاعة


صعوبة تعريف الإشاعة:
يصعب تعريف الإشاعة، لأنها أحد موضوعات علم ينمو و يتغير بسرعة،و لأنها ترتبط ارتباطا وثيقا بالموضوعات الأخرى في هذا العلم،كالدوافع و العمليات العقلية و الاهتمامات، بل و بالسياق الاجتماعي الذي تنتشر فيه،فهناك شبكة من العلاقات. ينبغي مراعاتها عند محاولة وضع تعريف للإشاعة.
1- تعريف الإشاعة:
1.1.تعريف Alport&Pastman:
"كل قضية أو عبارة نوعية مقدمة للتصديق و تتناقل من شخص إلى شخص عادة بالكلمة المنطوقة،و ذلك دون أن تكون هناك معايير أكيدة للتصديق".
و يضيفان:أن الشائعة تزدهر في غياب المعايير الأكيدة للصدق،لأن تلك المعايير تفرق بين الإشاعة و الخبر
2.1. تعريف أحمد بوزيد ( سيكولوجية الرأي،1968):
"هي تلك المعلومات أو الأفكار التي يتناقلها الناس دون أن تكون مستندة إلى مصدر موثوق به يشهد بصحتها".
فهي الترويج لخبر مختلف لا أساس له من الواقع،أو هي المبالغة في سرد خبر يحتوي جزء ضئيلا من الحقيقة.
يتفق التعريفان على أن الشائعة تنتقل عن طريق اللفظ،و قد تنتقل من خلال النكتة،و أنها تهدف إلى التأثير على تفكير الإنسان و على انفعاله و خياله بصورة تجعله يضيف إلى الإشاعة كلاما آخر،فتزداد انتشارا و جاذبية.
2- قانون الإشاعة:
تنتشر الإشاعة إذا توفر شرطان هما: الأهمية و الغموض،فإذا لم يكن للحادثة أهمية من الزاوية الاجتماعية،فإن الغموض لا يعتبر وحده كافيا لإحداث الإشاعات، فالعلاقة بين الأهمية و الغموض ليست علاقة إضافة و إنما تضاعفية،بمعنى أنه إذا كانت الأهمية صفرا (0)و الغموض صفرا( 0) فلن تكون هناك إشاعة،و إذا كان الغموض أقل و الأهمية أقل أو كلاهما، فإن الناتج أو فاعلية الإشاعة تتغير بالتالي و بنسبة طردية.
كيف يمكن التخلص من الإشاعة؟
قام فستنجر عام 1948 بوضع قانون للإشاعة يقوم على عدم الوضوح المعرفي،و يعني أن الإشاعة تميل للظهور في المواقف التي تكون الجوانب العقلية (المعرفية) غير منتظمة،أي في حالة فوضى؛خاصة إذا كانت تلك الجوانب تتعلق بالسلوك الحاضر،و المقصود بذلك أن معرفة الناس بأسباب الإشاعة تكون معرفة عقلية مشوشة ( مشوهة).
إن نمط الاتصال بين أعضاء الجماعة يتميز بتبادل وحدات الاتصال من الأخبار و المعلومات،و يتميز نمط الاتصال الذي هو على شكل سلسلة في الإشاعة بأنه ينقطع بسرعة، كما أنه إذا لم يجد تدعيما من جانب مروجي الإشاعة،فإن انتشارها يكون بطيئا. (S.Schachter and AL Social psychologie.London73)
3- دوافع نشر الإشاعات:
إن الإشاعة عملية مركبة من جوانب عقلية و دوافع و اهتمامات و إدراك حسي،و هناك جملة من الدوافع النفسية تكمن وراء نشر الإشاعة منها:
1.3. جذب الانتباه: أي جذب الانتباه إلى شخص المتكلم نفسه،فيقوم بإلقاء الإشاعة واضعا في الاعتبار رفع مكانته و منزلته في عيون الآخرين. " ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا".
3.2. الإسقاط: حيث يقوم الفرد بنقل الإشاعة فيشعر أنها تبعده عن المخاوف.
3.3. العدوان: في موقف من المواقف،و نتيجة لعلاقات معينة بينه و بين شخص آخر يقوم الفرد بنشر إشاعة ضد ذلك الشخص و تحمل في طياتها إيقاع الأذى،سواء كان ماديا أو معنويا أو التشهير بسمعته. " يا أيها الذين امنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا...".
4.3.بعث الثقة والاطمئنان في النفس: فيقوم ناشر الإشاعة بترديدها بهدف إشراك غيره و مقاسمته حمل العبء و اكتساب عطف الآخرين.
5.3. تقديم المعروف و الجميل: قد تنقل الإشاعة بهدف تقديم المجاملة الودية أو لحمل جميل إلى السامع.
6.3. الميل إلى التوقع أو الاستباق: فالإشاعة تبلغ ذروتها عندما يكون المرء متوقعا حدوث شيء خطير.
4- الإشاعة المنظمة ( الأنظمة الحاكمة).
- غزوة الأحزاب.
- دور الإشاعة في الحرب النفسية: بين الجماعات، الأحزاب ...
بين الدول.
يتم التشغيل بواسطة Blogger.