Breaking

**موجبات إقامة المخيمات الصيفية**


**موجبات إقامة المخيمات الصيفية**
  •       مقدمة :
يعتبر المخيم مؤسسة ضمن المؤسسات التربوية التي تساعد الطفل على تنمية مداركه بالاحتكاك والمعرفة حتى يتم إعداده للحياة المستقبلية حسب منظور شامل يرتكز على مقومات مادية ومجتمعية تخضع لشروط مكانية معينة.
أما التخييم فهو كل ممارسة تربوية تنطلق من أسس بيداغوجية ذات أهداف وحاجيات تفرضها ظروف المخيمين وكذا المنظور أو المشروع التربوي الشامل.
  • تاريخ  المخيمات :
إن نشأة المخيمات عبر العالم جاءت نتيجة دوافع متعددة، سياسية واجتماعية واقتصادية ودينية، فمع ظهور الثورة الصناعية والتغييرات المجتمعية وما صاحبها من بروز طبقة عمالية مهاجرة من البوادي إلى الحواضر وما رافقها من حرمان وفوارق طبقية وصعوبات اقتصادية أدت إلى الانحراف وشظف العيش واستغلال للأطفال في أعمال خطيرة ومضنية رغم عدم بلوغهم السن القانوني الذي يسمح لهم بالعمل، وإضافة لعدة عوامل أدت إلى تغيرات في النسيج الاجتماعي حيث غيرت تشكيلته مما أدى إلى زعزعة هيمنة الكنيسة وانتشرت الحركة النقدية وازدهرت النظريات الفكرية.
وبدأت بوادر التفكير في الأجيال الصاعدة المحرومة والمشردة مما أدى ظهور اختيارات كثيرة من ضمنها محاولة تجميع الأطفال أثناء عطلهم وأوقات فراغهم.
ففي إيطاليا ظهر أول مخيم سنة 1850 على يد الراهب سان بوسكو الذي جمع عددا من الأطفال ورحل بهم إلى احد الجبال المجاورة لروما.
وفي بريطانيا قام بنفس التجربة أحد رجال الدين يدعى إثري الذي جمع الأطفال ووزعهم إلى مجموعات داخل العائلات الميسورة ثم جاء دور ألمانيا حيث قام أحد مدراء المدارس بتنظيم رحلات والقيام بأنشطة موازية أثناء العطل بعيدا عن المدن، أما في سويسرا فظهر أول مخيم سنة 1870 على يد الراهب البروتستانتي بيون الذي جمع 68 طفلا من الأطفال المحرومين وطلب من عائلات غنية المساهمة في تمويل المجموعة وتوفير كل متطلباتهم المعيشية.
وفي نفس الفترة بدأت فرنسا تفكر في تنظيم مخيمات على شكل تجمعات عائلية وانطلقت على يد سيدة تدعى دوبريساني التي وزعت ثروتها من أجل إنشاء مخيمات ورياض للأطفال ومراكز للحراسة، ثم جاء الراهب لوريو الذي نظم أول مخيم كبير خارج باريس وصلت حمولته إلى 2000 طفل.
ولقد ازدهر هذا النشاط بفرنسا مع بداية سنة 1887 بمساهمة أحد أعضاء المجلس البلدي السيد كوتي الذي عمل على تقنين هذا النشاط بإصدار مجموعة من القوانين والتشريعات التي تنظمه، وعمل على نشر الوعي التربوي في الأوساط الاجتماعية الأوروبية.
يتم التشغيل بواسطة Blogger.