Breaking

مادة التاريخ: المستوى الثالثة إعدادي الأسدس الثاني



:مادة التاريخ دروس الأسدس الثاني

مقدمة:
ساهمت قرارات معاهدة فرساي، والآثار السلبية لأزمة 1929 في تنامي نفوذ الحركة السياسية النازية بألمانيا، وبالتالي وصولها إلى السلطة. فما هي أهم أسباب ومظاهر ونتائج ظهور هذه الحركة؟
І- ساهمت عدة عوامل في ظهور الدكتاتورية الألمانية:
1- مهدت عدة عوامل لظهور النازية:
عقب الحرب العالمية الأولى فـُرضت معاهدة فرساي على ألمانيا وأقيمت حكومة فيمار، فانتشرت اضطرابات سياسية واقتصادية لم تستقر إلا بعد سنة 1924 (مبيان ص:43). وعقب فشل أدولف هتلر في الاستيلاء على السلطة خلال انقلاب 1923 اهتم بالعمل الحزبي وشارك في الانتخابات مستغلا الاستياء العام في ألمانيا نتيجة معاهدة فرساي والآثار السلبية لأزمة 1929، فتضاعف عدد المنخرطين في حزبه النازي (جدول ص:43) فوصل إلى السلطة سنة 1933 بعد الفوز في الانتخابات.
2- اهتم هتلر بتطبيق النظام الدكتاتوري:
إثر فوز هتلر في الانتخابات عـُيّن مستشارا لألمانيا وبدأ بتطبيق نظريته الدكتاتورية القائمة على حل الأحزاب والنقابات المعارضة، وفرض نظام الحزب الوحيد، وإلغاء النظام الفدرالي وإقرار النظام المركزي، وجمع بين منصبي المستشارية والرئاسة منذ غشت 1934 وأصبح الفوهرر هتلر يتمتع بسلطات واسعة. ومن الناحية الاقتصادية اهتم هتلر بسياسة التخطيط في إنجاز المشاريع الكبرى وصناعة الأسلحة مما أدى إلى ارتفاع الإنتاج وانخفاض عدد العاطلين (جدول ص:45) ومن الناحية الخارجية عمل على توسيع المجال الحيوي الألماني لتوفير المواد الأولية وتصدير المواد الصناعية (وثيق4 ص:44).
ІІ- أحدث هتلر نظاما نازيا:
1- التعريف بهتلر:
أدولف هتلر الملقب بالفوهرر أي الزعيم، جرماني الأصل، ولد بالنامسا سنة 1889، بعد وفاة والده استقر بميونيخ ليعيش من مداخيل أعماله اليدوية، ثم انخرط في الجيش سنة 1914 وشارك في الحرب العالمية الأولى. ومنذ 1919 انخرط في الحزب الوطني الاشتراكي للعمال الألمان، وأحدث فيه الجناح العسكري، ثم أصبح رئيسا للحزب سنة 1921، وبعد فشله في تنظيم انقلاب سنة 1923 سجن تسعة أشهر ألف خلالها كتابه " كفاحي"، وتمكن سنة 1933 من الفوز في الانتخابات ليصبح مستشارا لألمانيا، ثم جمع بين منصبي المستشارية والرئاسة سنة 1934 وقاد العالم نحو الحرب العالمية الثانية، وانتحر بعد انهزامه سنة 1945.

2- مميزات النظام الدكتاتوري:
أحدث هتلر نظاما نازيا يقوم على تجميع السلط في يده، ومنع حرية التعبير، وإلغاء النظام البرلماني والتعددية الحزبية، وهو بذلك نظام عنصري يقوم على تمجيد العنصر الجرماني الآري، وكراهية الأجانب من يهود وماركسيين وليبراليين، واهتم هتلر أيضا بالتخطيط الاقتصادي وتقوية الصناعة التجهيزية والعسكرية، وتشغيل العاطلين، وتشجيع الولادة والانخراط في الشبيبة الهتلرية، وحدد دور الدولة في إقصاء العناصر الأجنبية وتطهير المجتمع من الضعفاء، والإعداد للتوسع الإمبريالي لتأمين المواد الأولية وتصدير المواد الألمانية وتجاوز قرارات معاهدة فرساي.
خاتمة:
ساهمت الحركة الدكتاتورية النازية، بنهجها لسياسة التوسع بشرق أوربا، في عودة التوثر من جديد وبالتالي اندلاع الحرب العالمية الثانية. فما هي أهم خصائص ونتائج هذه الحرب؟

-----------------------------------------------------------

مقدمة:
نهجت الأنظمة الدكتاتورية سياسة التوسع لمواجهة آثار الأزمة الاقتصادية، فاصطدمت بمصالح الأنظمة الديموقراطية الاستعمارية، وبذلك نشبت الحرب العالمية الثانية. فما هي أهم أسباب ومراحل ونتائج هذه الحرب؟
І- تعددت أسباب ومراحل الحرب:
1- أسباب الحرب:
أدت معاهدة فرساي سنة 1919 إلى إضعاف ألمانيا عسكريا وماليا، حيث قـُلصت جيوشها، وفـُرضت عليها غرامة مالية عجزت عن أدائها، مع اقتطاع أجزاء ترابية منها لفائدة دول مجاورة، وأدى ذلك إلى استياء الشعب وظهور نظام هتلر النازي. ومن جهة أخرى ساهمت أزمة 1929 الاقتصادية في تدهور اقتصاد الدول الرأسمالية الديموقراطية مما سيؤدي إلى تقوية الأنظمة الدكتاتورية ونهجها لسياسة التوسع للحصول على أسواق تجارية لتصدير فائض إنتاجها واستيراد حاجياتها.
2- أدت سياسة التوسع إلى اندلاع الحرب:
اهتمت الدول الدكتاتورية (ألمانيا وإيطاليا واليابان) بنهج سياسة التوسع بعد الانسحاب من عصبة الأمم، فأبرمت عدة اتفاقيات أهمها محور برلين- روما- طوكيو سنة 1937، فاحتلت اليابان منشوريا شمال الصين، وغزت إيطاليا الحبشة، وضمت ألمانيا النامسا وتشيكوسلوفاكيا وبولونيا وبذلك اندلعت الحرب العالمية الثانية عبر مرحلتين:
أـ من 1939 إلى 1942: تميزت بتفوق المحور بعد احتلال ألمانيا لفرنسا سنة 1940 والهجوم على الاتحاد السوفياتي في يونيو 1941 وتدمير اليابان لقاعدة بيرل هاربور الأمريكية في دجنبر 1941، فانضمت بذلك الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي على الحلفاء.
ب ـ من 1942 إلى 1945: تميزت بتفوق الحلفاء بعد استعانتهم بجيوش المستعمرات واستعمال أسلحة الدمار الأمريكية، فاستسلمت إيطاليا في يونيو 1944 وألمانيا في ماي 1945 واليابان في غشت 1945.
ІІ- تعددت نتائج الحرب العالمية الثانية:
1- النتائج الاجتماعية والاقتصادية:
ــ مقتل أزيد من خمسين مليون نسمة معظمهم من المدنيين، فتراجع النمو الديموغرافي بسبب تقلص نسبة القادرين على الإنجاب.
ــ تدمير المناطق الصناعية والفلاحية الأوربية، فانخفض الإنتاج بنسبة 50% وارتفعت الأسعار مما أدى إلى تدني مستوى المعيشة وانتشار سوء التغذية والأوبئة.
ــ انتعاش اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية بفعل تزويدها لأوربا بحاجياتها الصناعية والفلاحية طيلة فترة الحرب.
2- النتائج السياسية:
ــ تغيير خريطة أوربا السياسية بعد استيلاء الاتحاد السوفياتي على أجزاء من بولونيا وتشيكوسلوفاكيا ورومانيا، وانقسام ألمانيا إلى جمهورية شرقية اشتراكية وأخرى غربية رأسمالية (خريطة ص:50).
ــ انقسام العالم إلى معسكرين أحدهما رأسمالي بزعامة الولايات المتحدة ويعتمد على حلف الشمال الأطلسي، والثاني اشتراكي بزعامة الاتحاد السوفياتي واعتمد على حلف وارسو، وتوثرت العلاقات بينهما وسميت بالحرب الباردة.
ــ تأسيس منظمة الأمم المتحدة في يونيو 1945 محل عصبة الأمم، لحل النزاعات الدولية بشكل سلمي، ولتحقيق التعاون الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين الشعوب، ولضمان حقوق الإنسان وحرية الشعوب في تقرير مصيرها (نص ص:51).
خاتمة:
شاركت المستعمرات الإفريقية والأسيوية في الحرب العالمية الثانية إلى جانب أوربا، ولذلك ستطالب بعد الحرب باستقلالها السياسي، مدعمة في طلبها بالاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة وميثاق الأمم المتحدة.

 ---------------------------------------------------------


مقدمة:
تمكن اليهود من إقامة دولة إسرائيل بفلسطين بمساعدة الاحتلال البريطاني، وبعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية اضطرت إسرائيل إلى الدخول في مفاوضات مع العرب. فما هي أهم تطورات هذه القضية؟
І- تمكنت الحركة الصهيونية من تحقيق أهدافها:
1- وافقت أطماع الصهاينة مصالح بريطانيا:
تمكن تيودور هرزل Herzel (1860- 1904) من تأسيس المنظمة الصهيونية العالمية خلال مؤتمر بال بسويسرا سنة 1897 بهدف جمع شتات اليهود، الفارين من اضطهاد شعوب روسيا وأوربا، وتكوين دولة يهودية بفلسطين. وقد وافقت هذه الرغبة الصهيونية مصالح الاستعمار البريطاني المتمثلة في إيجاد دولة حليفة لحماية مصالحها بالشرق الأوسط بعد تجزئته، فأبرمت بريطانيا وعدد بلفور في نونبر 1917 مع الحركة الصهيونية لتشكيل الدولة اليهودية بفلسطين، وقد ساهمت عصبة الأمم في إحداث هذه الدولة بوضع فلسطين تحت الانتداب البريطاني منذ يوليوز 1922 ونصت على: "إنشاء الوطن القومي لليهود في فلسطين" (نص3 ص:53).
2- الاستيطان الصهيوني والثورات العربية:
أسس الصهاينة الوكالة اليهودية بفلسطين تمهيدا لإقامة دولتهم عن طريق شراء الأراضي الفلاحية والسيطرة على المجالات الصناعية والتجارية، فارتفعت ملكيات اليهود بفلسطين من 59000 دونم (الدونم =1000م2) سنة 1922 إلى 1600000 دونم سنة 1948، مع تنظيم هجرات يهودية مكثفة نحو فلسطين، لترتفع نسبتهم من 6% سنة 1880 إلى 31.4% سنة1945، إضافة إلى إقامة مليشيات صهيونية مسلحة لإرهاب العرب وإجبارهم على مغادرة أراضيهم.
في المقابل اندلعت عدة ثورات عربية بفلسطين منذ سنة 1920 احتجاجا على نشاطات الوكالة اليهودية، وأهمها ثورة عز الدين القسام المسلحة سنة 1935، وثورات أخرى ما بين 1936 و1939، لكن الاحتلال البريطاني واجهها باعتقال الزعماء ونفيهم، وإصدار الوعود بتشكيل الدولة العربية وتقنين الهجرات اليهودية.
1- المواجهات العسكرية:
تحت ضغط الولايات المتحدة الأمريكية اعترفت منظمة الأمم المتحدة بدولة إسرائيل وأصدرت في 29 نونبر 1947 قرارا بتقسيم فلسطين بين العرب واليهود، وبعد انتهاء فترة الانتداب البريطاني في 14 ماي 1948 تم إعلان قيام دولة إسرائيل، فصادرت الأراضي العربية بعد طرد الفلسطينيين، مما أدى إلى نشوب حربين بين الدول العربية وإسرائيل سنتي 1948 و1967 انتهتا بانهزام العرب وتوسيع المستوطنات اليهودية حتى شملت كل أراضي فلسطين وصحراء سيناء وهضبة الجولان السورية، إضافة إلى حرب الكرامة في أكتوبر 1973 التي لم يسترجع العرب خلالها أي أرض محتلة، فاضطرت مصر إلى توقيع اتفاقية كامب ديفيد سنة 1978 مع إسرائيل مقابل استعادة أرض سيناء.
2- المفاوضات السلمية:
تأسست منظمة التحرير الفلسطينية في يناير 1964 بهدف توحيد المقاومة الفلسطينية في الشتات لمواجهة إسرائيل، وقد تم الاعتراف بها كالممثل الشرعي الوحيد لشعب فلسطين في مؤتمر القمة العربي بالرباط سنة 1974، وبعد فشل الخيار العسكري في تحرير الأراضي اندلعت انتفاضة أطفال الحجارة منذ 1987 وفرضت على إسرائيل قبول التفاوض مع العرب على أساس الأرض مقابل السلام منذ عقد مؤتمر مدريد سنة 1991، وهذا ما أكدته اتفاقية "غزة وأريحا أولا" في شتنبر 1993 بأوسلو، ثم اتفاقية واي بلانتيشن في أكتوبر 1998 بواشنطن، وانتهت هذه المفاوضات بفشل منظمة التحرير الفلسطينية في استرجاع الأراضي المحتلة أو ضمان حق عودة فلسطينيي الشتات إلى أرضهم.
خاتمة:
تنكرت إسرائيل لكل الاتفاقيات السابقة، وأصبحت لا تقبل المفاوضات مع الفلسطينيين إلا على أساس الأمن مقابل السلام، وهذا ما توضحه الهجمات الإسرائيلية المتكررة على المناطق الفلسطينية.

 -----------------------------------------------------------

مقدمة: 
أدت سياسة الاستغلال الفرنسي والإسباني للمغرب إلى تطور الحركة الوطنية من المطالبة بالإصلاحات إلى المطالبة بالاستقلال والموجهة المسلحة. فم هي أهم مراحل الاحتلال؟  وما هي أهم التحولات التي شهدتها الحركة الوطنية؟
І- مر احتلال المغرب بعدة مراحل:
ــ المرحلة الأولى: امتدت قبل 1914 وتميزت باحتلال إسبانيا للمناطق الساحلية الشمالية، في حين سيطرت فرنسا على مناطق الشمال الغربي (المغرب النافع) بعد فشل حركة أحمد الهيبة الصحراوية في معركة سيدي بوعثمان في شتنبر 1912 إثر استعانة فرنسا ببعض الخونة من قبائل الرحامنة بزعامة القائد العيادي.
ــ المرحلة الثانية: امتدت من 1914 إلى 1926 وتميزت باحتلال جبل الأطلس وجبال الريف، وتمكنت خلالها قبائل زيان بزعامة موحا أو حمو الزياني من تأخير إخضاع الأطلس المتوسط إلى سنة 1921 بعد الانتصار على فرنسا في معركة الهري قرب خنيفرة سنة 1914، كما حقق محمد بن عبد الكريم الخطابي انتصارا ضد الإسبان في معركة أنوال سنة 1921 واستمرت مقاومته إلى حين استسلامه في ماي 1926.
ــ المرحلة الثالثة: استمرت من 1926 إلى 1934 وشهدت استكمال احتلال المناطق الجنوبية عقب استسلام مقاومة قبائل أيت عطا بزعامة عسو أو بسلام بطل معركة بوغافر سنة 1933.
ІІ- مرت مطالب الحركة الوطنية من الإصلاحات إلى الاستقلال:
1- المطالبة بالإصلاحات:
توحدت الحركة الوطنية في إطار كتلة العمل الوطني وتقدمت في دجنبر 1934 بعدة مطالب إصلاحية تشمل:
ـ سياسية: تكوين مجلس وطني منتخب وحكومة مغربية واقتصار دور المستعمر على المراقبة والتوجيه.
ـ قضائية: توحيد نظام القضاء في المحاكم المغربية، وإلغاء تطبيق السياسة البربرية.
ـ اجتماعية: إصلاح التعليم وتعريبه وإحداث المراكز الصحية بالمدن والقرى، ومنع التبشير بالمغرب.
ـ اقتصادية: حماية الصناعة الحرفية من المنافسة الأجنبية، وتوسيع الزراعة الحديثة، وحرية المبادلات داخل المغرب.
غير أن تماطل المستعمر في تلبية هذه المطالب بطرق سلمية أدى إلى تأسيس الحزب الوطني في أبريل 1937 وانطلقت التظاهرات لإجبار المستعمر على إنجازها، وتواصلت الإضرابات إلى حين اندلاع الحرب العالمية الثانية.
2- المطالبة بالاستقلال:
أظهرت الحرب العالمية الثانية ضعف القوى الاستعمارية، فأعلن الحلفاء في ميثاق الأطلنتي عن حق الشعوب في تقرير مصيرها لكسب تأييد المستعمرات أثناء الحرب. وقد استغلت الحركة الوطنية المغربية هذه الظروف لتأسيس حزب الاستقلال، والمطالبة بوحدة واستقلال المغرب في إطار نظام ملكي منذ 11 يناير 1944، ومن جهة أخرى طالب السلطان محمد الخامس باستقلال ووحدة في لقاء أنفا سنة 1943 وخلال زيارته لطنجة في أبريل 1947 مما سيؤدي إلى توثر العلاقات بينه وبين المقيم العام جوان (1947- 1951) ثم مع المقيم كيوم، فعملت سلطات الاستعمار على قمع التظاهرات بقوة السلاح، واعتقال ونفي الزعماء الوطنيين.
ІІІ- تمكنت المقاومة المسلحة من تحقيق الاستقلال:
توثرت علاقة محمد الخامس مع الاستعمار عقب تعاونه مع حزب الاستقلال منذ تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، فنفيت الأسرة الملكية في 20 غشت 1953 إلى كورسيكا ثم إلى مدغشقر بعد تنصيب محمد بن عرفة ملكا على المغرب، فاندلعت المقاومة المسلحة ضد المستعمر وأعوانه من الخونة (جدول ص:63) فاضطر الاحتلال إلى إرجاع الأسرة الملكية من المنفى فحصل المغرب على استقلاله ووحدته عبر مرحلتين:
1- عهد محمد الخامس: استرجاع المنطقة الفرنسية والمنطقة الإسبانية الشمالية ومدينة طنجة سنة 1956 ثم منطقة طرفاية سنة 1958.
2- عهد الحسن الثاني: استرجاع سيدي إفني سنة 1969 والساقية الحمراء سنة 1975 عقب تنظيم المسيرة الخضراء، ووادي الذهب سنة 1979.
خاتمة: 
شهدت الحركة الوطنية عدة تحولات انتهت بإعلان ثورة الملك والشعب واندلاع المقاومة المسلحة مما أدى إلى استرجاع المناطق المحتلة باستثناء مدينتي سبتة ومليلية وبعض الجزر الساحلية.
-----------------------------------------------------------
مقدمة:
عقب الاستقلال اهتم ملوك المغرب بترسيخ مبادئ النظام الديموقراطي لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. فما هي أهم هذه الإصلاحات الديموقراطية؟
І- اهتم محمد الخامس بوضع أسس النظام الديموقراطي (1956 – 1961):
ـ سياسية: إحداث أول حكومة منذ دجنبر 1955 وإصدار عدة قوانين تمهد لبناء النظام الملكي الديموقراطي، فصدر سنة 1958 قانون الحريات العامة لتقنين تأسيس الجمعيات والتجمعات والعمل الصحفي، وفي سنة 1959 صدر قانون الانتخابات، فتم انتخاب المجالس البلدية والقروية، وفي سنة 1960 أحدث مجلس الدستور لوضع القواعد الأساسية لدستور مغربي.
ـ عسكرية: تأسيس جيش وطني تحت إشراف الملك منذ 12 ماي 1956 لتأكيد السيادة الوطنية.
ـ مالية: إصدار العملة الوطنية منذ 1959 للتخلص من التبعية للخارج بعد تأميم بنك المغرب.
ـ إدارية: تقسيم المغرب إلى عمالات وأقاليم وجهات.
ـ قضائية: توحيد النظام القضائي ومغربته وإحداث محاكم حديثة ومجلس أعلى.
ІІ- عمل الحسن الثاني على ترسيخ المبادئ الديموقراطية (1961 – 1999):
ـ سياسية: إصدار أول دستور مغربي بعد الاستفتاء الشعبي سنة 1962 يمنح للملك مكانة سياسية وروحية متميزة، ويحدد علاقته بمختلف مؤسسات الدولة، كما يحدد اختصاصات الحكومة والبرلمان. وقد تم تعديله عدة مرات خلال سنوات 1970 و1972 و1980 و1986، كما وقعت مراجعته سنتي 1992 و1996 لتوسيع اختصاصات الحكومة وإعادة هيكلة البرلمان بإحداث غرفتين ودعم اللامركزية والديموقراطية المحلية.
ـ اقتصادية واجتماعية: نهج سياسة التخطيط الاقتصادي لإصلاح الهياكل الاقتصادية والاجتماعية والإدارية بتطوير قطاع الفلاحة والصناعة والسياحة، وتنمية قطاع التعليم والصحة والشغل، ونهج السياسة اللامركزية للتنمية المحلية والجهوية (خطاطة ص:68) مع تبسيط النظام الضريبي وتشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي، والاهتمام بالتكوين المهني، وتطوير البنية التحتية ونهج سياسة الخوصصة (خطاطة ص:69)، إضافة إلى إحداث المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان والمجلس الوطني للشباب والمستقبل سنة 1991، ووزارة حقوق الإنسان سنة 1994.
ІІІ- يهتم محمد السادس باستكمال ترسيخ دولة الحق والقانون (منذ 1999):
ـ تشريعيا: إصدار عدة قوانين جديدة لإصلاح أوضاع المجتمع كالميثاق الوطني للتربية والتكوين سنة 2000 وقانون الجمعيات سنة 2002 ومدونة الشغل سنة 2003 ومدونة الأسرة سنة 2004.
مؤسسيا واجتماعيا: إصلاح النظام القضائي وإجراء عدة إصلاحات سنة 2001 كإعادة هيكلة المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، وإحداث ديوان المظالم، وتكوين المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية (خطاطة ص:70) إضافة إلى خلق صندوق محمد الخامس سنة 1999 لمساعدة المعوزين، ومؤسسة محمد السادس لمساعدة رجال التعليم اجتماعيا، وهيئة الإنصاف والمصالحة لتعويض المتضررين من بعض الانتهاكات خلال العهد السابق.
ـ اقتصاديا: تحديث قوانين الاستثمار الوطني والأجنبي لتطوير الاقتصاد الوطني، إضافة إلى إحداث صندوق الحسن الثاني للتنمية والتجهيز، وتوقيع اتفاقية التبادل الحر مع الولايات المتحدة تمهيدا للمساهمة في العولمة الاقتصادية والمالية.
خاتمة:
رغم الجهود التي بذلتها الدولة لتحقيق التنمية الشاملة، فإنها ما تزال تعاني من عدة صعوبات اقتصادية واجتماعية نظرا لقلة الموارد المالية، وأخرى سياسية نجمة عن قضية الصحراء المغربية.


يتم التشغيل بواسطة Blogger.