Breaking

محمد رسول الله المثل الأعلى

محمد رسول الله المثل الأعلى

وحدة التربية الاعتقادية : محمد رسول الله المثل الأعلى 
التمهيد
 في الآونة الأخيرة بثت وسائل الإعلام الإسلامية بشتى أنواعها برامج
 و ندوات تدافع فيها عن الرسول صلى الله عليه و سلم مبينة منزلته
اللائقة به و أن الله ختم به الأنبياء و الرسل.
ما موقفكم من هذه المبادرة التي أقدمت عليها وسائل الإعلام؟
و هل يكفي أن نعتمد فقط على البرامج و المحاضرات في التعريف بالنبي
 و الدفاع عنه أم هناك طرق أخرى؟ 
النصوص الشرعية 

* قال تعالى"إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ
وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (9) سورة الفتح الآية 8 

*قال تعالى:" لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ
 يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا" سورة الأحزاب الآية 21. 
توثيق النصوص 
سورة الفتح: سورة مدنية، عدد آياتها 29، . ترتيبها في القران الثامنة والأربعون،
 سميت" ‏سورة ‏الفتح "‏لأن ‏الله ‏تعالى ‏بشّر ‏المؤمنين ‏بالفتح ‏المبين قال تعالى‏‏
" ‏إنا ‏فتحنا ‏لك ‏فتحا ‏مبينا ‏‏..‏‏. ‏‏" ‏الآيات‎ .
‎‏
سورة الأحزاب:مدنية آياتها 73 آية ترتيبها 33 نزلت بعد سورة آل عمران.
 سُميت ‏‏" ‏سورة ‏الأحزاب ‏‏" ‏لأن ‏المشركين ‏تحزبوا ‏على ‏المسلمين ‏من ‏كل
 ‏جهة ‏فاجتمع ‏كفار ‏مكة ‏مع ‏غطفان ‏وبني ‏قريظة ‏وأوباش ‏العرب ‏على ‏حرب
 ‏المسلمين ‏ولكن ‏الله ‏ردهم ‏مدحورين ‏وكفى ‏المؤمنين ‏القتال ‏بتلك ‏المعجزة ‏الباهرة ‏‏. 
الشرح اللغوي:
 * الأسوة: القدوة الحسنة. 
* يرجو الله : يبتغي مرضاته.
* تعزروه: تعظموه وتجلوه صلى الله عليه وسلم.
* توقروه: تحترموه وتقدروه حق قدره
* تسبحوه: تسبحوا الله عزوجل، وتذكروه وتصلوا له. 

المضامين: 

1- وجوب الإقتداء برسول الله تعالى في كل ما يطيقه العبد المسلم
 و يقدر عليه و ذلك للفوز بمرضاة الله و جنته.

2- بيان كمال الخلق عند رسول الله من عفو و استغفار و مشاورة بين المسلمين.
3- الرسول المثل الأعلى في مكارم الأخلاق. 

التــحــلــيل 

مكانة الرسول صلى الله عليه وسلم : 
أثنى الله تعالى على نبينا محمد صلى الله عليه و سلم ثناءا عظيما،
و اصطفاه و اجتباه و جعله خير خلقه، قال تعالى: " لقد جاءكم رسول
من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمومنين رؤوف رحيم ".
 سورة التوبة الآية 128. 
و كان صلى الله عليه و سلم أفضل الناس و أعلاهم قدرا، فنجده صلى الله
 عليه و سلم كريما محسنا متعاونا صبورا حليما و مساعدا للفقراء و المساكين
 و رحيما بالناس أجمعين قال تعالى : " و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين"

محمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى لأمته : 

و للإقتداء بهذا النبي الكريم يجب علينا أن نقرأ القرآن الكريم، فقد سُئلت عَائِشَة
 رَضِيَ اللَّهُ   عنها عن خلق رسول الله فقالت : " كان خلقه القرآن "، و كذلك
دراسة سيرته العطرة التي نتعرف من خلالها على مواقفه المشرقة في معاملاته
 مع الناس.
     الرجوع

   
المثل الأعلى والأسوة الحسنة صلى الله عليه وسلم

ستظل سيرة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على مدى الأجيال والقرون ، وحتى يرث
 الله الأرض ومن عليها نبراساً للمسلمين ، يضيء لهم حياتهم وأعمالهم ، فقد كانت
تطبيقاً كريماً لمنهج الله الذي جاء به القرآن الكريم ، ونوراً هادياً لكل أمة تريد أن تصل
إلى الحياة الكريمة على هذه الأرض ..
فحيث نظرت في وقائع حياة الحبيب ـ صلى الله عليه وسلم ـ وسيرته ، وتوجيهاته وتعاليمه
، تجد المثل الأعلى والقدوة الحسنة ، التي تضيء لك الطريق والحياة ، وتأخذ بيدك إلى
 الطمأنينة والسعادة ، وصدق الله تعالى حيث قال: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ
حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }(الأحزاب:21) .. 
قال ابن كثير: " هذه الآية الكريمة أصل كبير في التأسي برسول الله ـ صلى الله عليه وسلم
 ـ ، في أقواله وأفعاله وأحواله " .

لقد كانت حياة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حافلة بالبذل والعطاء، والدروس والعبر، ووصلت
إلينا كاملة بأدق تفاصيلها ، كأنما نرى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ونسمعه في مختلف
وقائع حياته ، قائمًا ونائماً ، وعابدًا وقائداً ، وأباً وزوجا ، ومربياً ومعلما .فقد جمع الله له بين الدعوة
 والدولة ، والرسالة والقيادة ، والتبليغ والحكم ، وهو ما لم يتحقق لنبي من قبل ..

وقد أُعْطِىَ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما لم يعط رسول سبقه ، فجاء الأنبياء برسالتهم
 إلى قومهم ، وبُعِث ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى الناس كافة ، وختمت به رسالات السماء
فلا نبي بعده ، فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال
: ( إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من
زاوية ، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون : هلا وُضِعت هذه اللبنة ؟، قال :
 فأنا اللبنة ، وأنا خاتم النبيين )(البخاري) ..

وقد أُعْطِىَ الأنبياء معجزات حسية لعصرهم وبيئتهم ، أما الحبيب ـ صلى الله عليه وسلم
 ـ فقد أعطى ـ بجانب المعجزات الحسية الكثيرة ـ القرآن الكريم، معجزة المعجزات الباقية
 الخالدة إلى يوم القيامة .. 
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( ما من الأنبياء
 نبي إلا أعطي ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه الله إليَّ ، فأرجو
 أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة )(البخاري) .. 

وَوَحْي وكتب الله للأنبياء السابقين وُكِلَ إليهم وإلى أتباعهم حفظها ، فاختُلِف فيها وحُرِّفت
، أما القرآن الكريم فقد تولى الله ـ سبحانه ـ حفظه ، فقال الله تعالى : { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ
 وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }(الحجر:9) ..

وكرَّم الله تبارك وتعالى أمة الحبيب ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأحل لهم كثيراً مما شُدِّد على
 من قبلهم ، ولم يجعل عليهم في الدين من حرج ، ورفع عنهم المؤاخذة بالخطأ والنسيان
، وما استكرهوا عليه ، وحديث النفس ، قال الله تعالى : { وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ }
(الحج: من الآية78) ، وقال : { يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ }(البقرة: من الآية185)
 ، وقال تعالى : { وَيَضَعُ عَنْهُمْ
إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ }(الأعراف: من الآية157) .. 
وعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم 
ـ : ( إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه )(ابن ماجه) ..

وإذا ذهبنا ننظر ونقطف من بعض وصايا وشمائل الحبيب ـ صلى الله عليه وسلم ـ
 وأخلاقه العظيمة لوجدنا عجباً :
فكان الحلم والاحتمال ، والعفو عند المقدرة ، والصبر على المكاره ، صفاتٌ أدبه الله بها
 .. وكل حليم قد عُرِفت منه زلة ، وحفظت عنه هَفْوَة ، ولكنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم
 يزد مع كثرة الأذى
إلا صبرا ، وعلى إسراف الجاهل إلا حلما .. 
قالت عائشة ـ رضي الله عنها ـ : ( ما خُيِّر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بين
أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً ، فإن كان إثما كان أبعد الناس عنه ، وما انتقم
رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لنفسه في شيء قط , إلا أن تنتهك 
حرمة الله فينتقم بها لله )(البخاري) .

وكان أعدل الناس وأعفهم ، وأصدقهم لهجة ، وأعظمهم أمانة ، اعترف له بذلك أصحابه
 وأعداؤه ، وكان يسمي قبل نبوته " الصادق الأمين " ، ويُتَحاكم إليه في الجاهلية قبل الإسلام ..

وعن أنس ـ رضي الله عنه ـ : " كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أحسن الناس
 وأجود الناس وأشجع الناس ، لقد فزع أهل المدينة ليلة فانطلق ناس قبل الصوت
فتلقاهم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ راجعا قد سبقهم إلى الصوت واستبرأ
الخبر على فرس لأبي طلحة عرى ، والسيف في عنقه
 وهو يقول : لن تراعوا ، لن تراعوا " .
وقال على ـ رضي الله عنه ـ : كنا إذا حمى أو اشتد البأس ، واحمرت الحدق ، اتقينا
 برسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه ، ولقد
رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو أقربنا إلى العدو
 وكان من أشد الناس يومئذ بأسا ..

وعندما وجد رجلا يرتعد بين يديه قال له ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( هون عليك،
إنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد بمكة )(ابن ماجه) ..

وكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا أقبل جلس حيث ينتهي به المجلس ، وكان يمد طرف
 رداءه لحليمة السعدية لتجلس عليه ، ويضع وسادته لضيفه ويجلس هو على الأرض ، وكان 
إذا لقيه
 أحد من أصحابه قام معه فلم ينصرف حتى يكون هو الذي ينصرف ، وإذا ما لقيه أحد فتناول 
يده ناوله إياها ،
فلم ينزع يده حتى يكون الآخر هو الذي ينزعها .

وكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ أشد الناس تواضعاً ، وأبعدهم عن الكبر، و نهى عن القيام
له كما يقام للملوك .. يجالس الفقراء ، ويجيب دعوة العبد ، ويجلس في أصحابه كأحدهم ..

وعن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال: ( خدمت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عشر سنين ،
فما قال لي أف قط ، وما قال لشيء صنعتُه : لم صنعتَه ؟ ولا لشيء تركتُه : لمَ تركتَه ؟ ،
وكان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من أحسن الناس خُلُقا ، ولا مسست خزا قط ،
ولا حريرا ، ولا شيئا كان ألين من كف رسول ـ الله صلى الله عليه وسلم ـ ، ولا شممت مسكا
 قط ، ولا عطرا ، كان أطيب من عرق رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ )(مسلم).

وكان أوفى الناس بالعهود ، وأوصلهم للرحم ، وأعظمهم شفقة ورأفة ورحمة بالناس ..
أحسن الناس عشرة وأدباً ، وأبعدهم من سيء الأخلاق ، لم يكن فاحشاً ولا متفحشا ً،
 ولا لعاناً ولا صخابا ، ولا يجزي بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويصفح ..

يزور المريض ، ويتبع الجنائز، ويجيب دعوة المملوك ، ويقف للمرأة العجوز في الطريق ساعة
تحدثه ، وكان يساعد أهله ويؤانسهم ، فإذا جاء موعد الصلاة أسرع إليها وقال :
 ( أرحنا بها يا بلال )(أحمد) .

وكان يوجه أصحابه ويعلمهم ، فيقول ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( من حسن إسلام المرء تركه 
ما لا يعنيه )(ابن ماجه) .. ويأمر الصغير باحترام وتوقير الكبير، والكبير برحمة الصغير، فيقول ـ
صلى الله عليه وسلم ـ : ( ليس منا من لم يرحم صغيرنا ، ويوقر كبيرنا )(الترمذي) ..

وحفاظا على علاقة المسلم بأخيه ، وعدم إيذائه ، وتعاونه معه ، والسعي في مساعدته ،
يقول ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( إذا كنتم ثلاثةً فلا يتناجى اثنان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس
، من أجل أن ذلك يحزنه )(البخاري)، ويقول : ( المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ، ولا يسلمه ،
ومن كان في حاجة أخيه ، كان الله في حاجته ، ومن فرَّج عن مسلم كربة ، فرج الله عنه كربة
من كربات يوم القيامة ، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة )(البخاري) .

يغرس في أصحابه ـ والمسلمين من بعدهم ـ روح السماحة والعدل والمساواة ، ويعلمهم أن
قيمة الإنسان بدينه وعمله ، وليس بحسبه ونسبه وجنسه ، فيقول ـ صلى الله عليه وسلم ـ 
: ( رحم الله رجلا سمحًا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى )(البخاري) ، ويقول: ( يا أيها الناس إنما
 ضل من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه ، وإذا سرق الضعيف فيهم أقاموا عليه
الحد ، وايم الله (أقسم بالله) لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها )(البخاري) ..
ويقول ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( يا أيها الناس : إن ربكم واحد ، وإن أباكم واحد ، ألا لا فضل
 لعربي على عجمي ، ولا لعجمي على عربي ، ولا لأحمر على أسود ، ولا لأسود على أحمر
 إلا بالتقوى { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ }(الحجرات: من الآية13) ، ألا هل بلغت ؟ ، قالوا
: بلى يا رسول الله ، قال : فيبلغ الشاهد الغائب )(أحمد) ..
وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( من بطأ به عمله ، لم يسرع به نسبه )(مسلم) ..

لقد كانت وستظل حياة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وتعاليمه وهديه ، منهجا ونبراسا
 للأمة الإسلامية ، ومخرجاً لها من كل مؤامرات أعدائها ، وسبيلا لسعادتها وأمنها ، وطريقا
 لبناء المسلم السوي والمجتمع المثالي .. 
ولئن انتقل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى جوار ربه ، فإن الله قد حفظ لنا سنته ،
 وبقيت سيرته خالدة شاهدة على سمو روحه ، وكمال نفسه ، ورفعة أخلاقه ، فما على
من أراد الاقتداء به إلا مطالعتها والعمل بما كان عليه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، قال الله تعالى
 : { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }
(الأحزاب:21) ..
يتم التشغيل بواسطة Blogger.