Breaking

وحدة التربية الاعتقادية : صفات المؤمن الذاتية

صفات المؤمن الذاتية


وحدة التربية الاعتقادية : صفات المؤمن الذاتية 

للمؤمنين صفات يعرفون بها مكنتهم من الفلاح في الدنيا و الآخرة و ميزتهم عن غيرهم 
من الناس.
فما هي في نظركم هذه الصفات التي على المؤمنين الاتصاف بها ؟ و كيف يمكن تفسير
 سوء الأخلاق الذي تفشى في مجتمعنا؟ 

النصوص الشرعية 
*عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يستقيم إيمان عبد
حتى يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه، ولا يدخل رجل الجنة لا يأمن جاره بوائقه".رواه الإمام أحمد في المسند. 

توثيق النصوص 
أنس بن مالك: هو أبو ثمامة انس بن مالك بن النضر الخزرجي، ولد بالمدينة سنة 10 قبل الهجرة/612م. اسلم صغيرا، وخدم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أن توفي عليه
 السلام، له من الأحاديث 2286 حديثا، رحل إلى البصرة ومات بها سنة 93هـ/ 712م.


الشرح اللغوي: 
* بوائقه: مفردها بائقة وهي الشر والأذى.
* يأمن: ينجو ويسلم.


المضامين: 
1- بيانه صلى الله عليه وسلم لبعض صفات المؤمن الذاتية المتمثلة في: استقامة القلب واللسان 

التــحــلــيل
 
  الحكمة من إرسال الأنبياء و الرسل عليهم الصلاة و السلام: 
إن الحكمة من بعثة الرسل و الأنبياء هي محدودية عقل الإنسان في إدراك شرائع الله
 و أحكامه، لذلك أرسل الله تعالى رسله و أنبياءه لهداية الناس للإيمان به و تبليغ شرائعه
 إلى عباده.

صفات المؤمن الإعتقادية : 
وردت في القرآن الكريم آيات متعددة وصف الله تعالى فيها المؤمنين بصفات إما اعتقادية أو خلقية.
أما الصفات الإعتقادية فهي الإيمان بالغيب و بالكتب السماوية السابقة و بالرسل جميعهم بالإضافة إلى مراقبة الله تعالى في جميع الأحوال.

بعض صفات المؤمن الخلقية : 
أما الصفات الخلقية فتتمثل في التحلي بالصفات الكريمة و التمسك بالأخلاق الفاضلة،
و من بين هذه الصفات: إقامة الصلاة بطهارتها و صفاتها الكاملة،ذكر الله بالقلب و اللسان
،الحياء، الأمانة و الإنفاق في سبيل الله.
     الرجوع
   
«من صفات المؤمن الكامل»
لقد ازدانت دولة الإسلام بجماعة المؤمنين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وساروا على نهج
الشريعة بخطىً ثابتة وقلوب سليمة يحملون مشعل الإسلام ليضيئوا به القلوب المظلمة، وليبثوا
تعاليمه فى جميع أنحاء المعمور. ولقد كانت لنا فى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلفه الصالح
 أسوة حسنة، فمنهم تؤخذ المكارم وبهم يجب أن يقتدى.
لذلك عرض الإسلام فى مناسبات كثيرة لصفات هؤلاء المؤمنين، ويمكن إرجاعها إلى التصديق
المطلق بما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل وبذل النفس والمال فى
سبيل الذود عن حمى الإسلام، والإنصاف بخصال التراحم والتعاطف والتكافل. وترك الشبهات
والتنزه عن الكبر والغرور، والتسابق إلى الخيرات والتنافس فى الطاعات، وسوف تهتم النصوص
الآتية بعرض بعض هذه الصفات:

  النصوص:
أ- من القرآن الكريم:
قال تعالى: ]إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ
فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ[ (الحجرات -15).
وقال سبحانه: ]إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا
 وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ[ (الأنفال -2).
وقال جل من قائل: ]إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
[ (الحجرات – 10).
ب- من السنة النبوية الشريفة:
قال النبى صلى الله عليه وسلم: «المؤمن من أمَّنه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم» رواه أحمد.
وعن أبى هريرة رضى الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المؤمن القوى
خيرٌ وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف، وفى كل خير.. الحديث» رواه مسلم.
وعن أبى موسى رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن
 كالبنيان يشد بعضه بعضًا، وشبك بين أصابعه» متفق عليه.

 التعليق:
إذا كانت أمنية كل إنسان فى هذه الحياة الدنيا، هى أن يحيا فيها حياة هادئة أساسها الطمأنينة
والسلم، وأن يعيش فى مجتمع تجمع بين أفراده روابط الأخوة الإنسانية، فإن الطريق المؤدى
 إلى هذه الأمنية سهل العبور، فى استطاعة كل إنسان أن يسلكه إذا هو توفرت فيه الشروط، واتصف بالصفات التى تؤهله لولوج هذا الطريق.
أما الباب والطريق فهما الإيمان بالله تعالى، والعمل الصالح الذى أكد عليه الله سبحانه فى قوله
: ]مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ
مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ[ (النحل – 97).
فالإيمان مبدأ كل خير، وهو نظام وقوة وتوجيه إلى الخير، وصرف عن الشر، ولا يمكن أن يزهر
الإيمان بهذه الزهرات الناضجة، إلا إذا تمكن من النفس التى تُصيِّر صاحبها فى عداد المؤمنين.
فالمؤمن حقًا من آمن بكل ما جاء به القرآن الكريم إيمانًا لا يزلزله شك أو ارتياب، وجاهد بنفسه
 وماله فى سبيل نصرة الدين، قال الله تعالى: ]إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا
وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ[ (الحجرات – 15).
والمؤمن حقًا من رضى بحكم الله وقضائه، وحكم رسوله، قال الله تعالى :]فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ
 يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا[ (النساء – 65).
والمؤمن حقًا يتخذ المؤمنين أولياءه وأنصاره، قال الله تعالى: ]وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء
بَعْضٍ[ (التوبة – 71).
والمؤمن الحق هو من يحب لأخيه ما يحب لنفسه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» متفق عليه.
ومن صفات المؤمن الحق الصادق الإيمان: أنه يجد حلاوة الإيمان التى ما بعدها لذة،
 وأنه كريم الأخلاق، حسن الحديث إذا حدَّث، وحسن الاستماع إذا حُدِّث، وَفِىٌّ بالوعد
 إذا وعد، مرآة لأخيه المؤمن إذا رأى فيه عيبًا أصلحه.
هذه بعض الصفات التى يجب أن تتوفر فى المؤمن الصادق الإيمان الذى يحبه الله تعالى ويكرمه
فى الدنيا والآخرة، حيث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم فى حقه: «ليس شيء أكرم على الله من المؤمن».
وليس ثمة شك فى أن صفات المؤمن أكثر مما يتصوره البعض، فهى تندرج فيما بين كلمة التوحيد،
 وإزالة الأذى عن الطريق فكل ما بينهما من أعمال صالحة فهو من صفات المؤمن.
قال صلى الله عليه وسلم: «الإيمان بضع وسبعون شعبة، أعلاها قول لا إله إلا الله،
وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان».
فينبغى للمؤمن الحقيقى، أن يجعل من القرآن الكريم، والسنة النبوية مصدر أقواله وأعماله،
 وأن ينفذ الأوامر الإلهية فور سماعها والعلم بها، وأن يتقيد بالتوجيه التربوى الإسلامى الذى
 ارتضاه الله لعباده المؤمنين
يتم التشغيل بواسطة Blogger.