Breaking

عناية الاسلام بالبيئة 2

عناية الاسلام بالبيئة 2

وحدة التربية البيئية : عناية الاسلام بالبيئة
     الدرس رقم 1     الدرس رقم 2
النصوص الشرعية 

قال تعالى : ﴿ اللَّـهُ الَّذي خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزقًا لَكُم وَسَخَّرَ لَكُمُ الفُلكَ لِتَجرِيَ فِي البَحرِ بِأَمرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنهارَ﴿32   وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمسَ وَالقَمَرَ دائِبَينِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيلَ وَالنَّهارَ ﴿33  وَآتاكُم مِن كُلِّ ما سَأَلتُموهُ وَإِن تَعُدّوا نِعمَتَ اللَّـهِ لا تُحصوها إِنَّ الإِنسانَ لَظَلومٌ كَفّارٌ ﴿34٤  .﴾ سورة إبراهيم 
  
قال تعالى : ﴿ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿41 ﴾ سورة الروم 
  
 قال تعالى : ﴿   وَكُلوا وَاشرَبوا وَلا تُسرِفوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ المُسرِفينَ ﴿31١  ﴾ . سورة الأعراف

  قال تعالى: ﴿ ... مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّـهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ﴿123 ﴾ سورة النساء 

  عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما إن النبي صلى الله عليه و سلم مر بسعد و هو يتوضأ فقال : "ما هذا السرف يا سعد ؟ قال : أفي الوضوء سرف ؟ قال : " نعم ، و إن كنت على نهر جار " احمد .

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه " رواه الإمام مسلم

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ﴿ الراحمون يرحمهم الرحمان ، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء . ﴾ رواه الترمذي .


التـــحــــلــــيل 
تسخير الكون لخدمة الإنسان : 
إن خلق الإنسان جاء في نهاية سلسلة خلق جميع الكائنات على سطح الأرض. والحكمة من ذلك أن الله تعالى هيأ في الأرض نظاماً متكاملاً متوازناً مليئا بالحياة بكافة أنواعها حتى تكون في استعداد تام لاستقبال الخليفة المتوج من طرف الله تعالى على كوكب الأرض. وتُعد الأرض نظاماً معقداً يكفل للإنسان أن يجد رزق الله فيها إذا استوفى شرط الحصول على الرزق وهو السعي ثم الشكر . و مما سخره الله للإنسان : 
الماء : الذي جعل الله منه كل شيء حي . وديان /بحار/شرب /استحمام/سقي/..
الأشجار : /الأبواب /الظل/الخشب/التدفئة/الطهي..
الحيوانات الأليفة : الجلد لباس و فراش و اللحم و اللبن .. 
الليل و القمر النجوم / النهار و الشمس من اجل الإنسان. 


مفهوم البيئة : 
البيئة هي النظام العام الطبيعي الذي يشمل التربة و الأشجار و الأنهار و الجبال و الحيوانات و غير ذلك ، و هي الوسط الذي يعيش فيه الإنسان فيؤثر فيه و يتأثر به . و الحديث عن مفهوم البيئة هو حديث عن مكوناتها الطبيعية وعن الظروف والعوامل التي تعيش فيها الكائنات الحية و مدى علاقة الإنسان بها. 
وجوب شكر الإنسان الله على ما سخر له : 
بما إن الله سبحانه و تعالى قد سخر للإنسان البيئة بكل مكوناتها ، و حمله مسؤولية الحفاظ عليها و صيانتها من كل ما يتلفها او يلوثها ، فان من واجب الإنسان أن يشكره عز وجل على هذه النعمة العظيمة ، و يعمل على حمايتها لتستفيد منها الأجيال الصاعدة . 


توجيهات إسلامية للتعامل مع البيئة : 
1- النهي عن التبذير في استعمال الماء 
2- حسن التعامل مع النباتات و الأشجار : من خلال العناية بها و سقيها و عدم كسرها . 
3- العناية بالحيوانات الأليفة : بإطعامها و سقيها و عدم إذايتها بشتى أنواع الاذاية ...
4- الحرص على نظافة المحيط الذي نعيش فيه : كالبيت /الشارع/المدرسة/المرافق العمومية ... 


من مجالات البيئة التي يجب الحفاظ عليها كذلك : 
الماء- الغذاء – الهواء – الفضاء .
اجر الحفاظ على البيئة : سعادة في الدنيا و الآخرة 
العيش في بيئة منظمة – طاهرة – و كل إضرار بها يدفع الانسان ثمنه غاليا .

     الرجوع
   
                     المحافظة علي البيئة.. فريضة شرعية     بقلم:   مروة البشير                 
 إن الإسلام يهتم بالبيئة اهتماما يجعل الحفاظ عليها نوعا من أنواع العبادة. فالبيئة مخلوقة مثل الانسان ومكلفة بالسجود لله تعالي وتسبيحه ولكن بطريقة لا يعلمها إلا الله فهي نعمة تستوجب الشكر والمحافظة عليها والاستمتاع بها.

وندرك أهمية البيئة من خلال القرآن والسنة ومن خلال تراث المسلمين الفكري، فلقد بين القرآن معطيات البيئة من نواح كثيرة، حيث السماء وما فيها من مجرات، والأرض وما فيها من جبال وأشجار ونباتات وأنهار وبحار.

وتحمل البيئة أدلة كثيرة علي وحدانية الله وقدرته وتتضمن تشكيلين هامين تشكيلا ماديا وآخر فكريا، يقول الله تعالي : "يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم".
فبعد أن ذكرت الآيات العبادة ذكرت الأرض والسماء والماء وإخراج الثمرات.

وهناك ركائز أساسية لرعاية البيئة يأتي في مقدمتها إحياء الأرض الموات وتنمية الموارد، قال الرسول عليه الصلاة والسلام : "من أحيا أرضا ميتة فهي له"، حتي إن "عمر بن الخطاب" رضي الله عنه انتزع أرضا كانت مقطوعة إلي رجل يسمي "بلال بن الحارث المزني" لأنه لم يستطع أن يعمرها كلها.
وأيضا زراعة الأشجار ففي الحديث النبوي "من نصب شجرة، فصبر علي حفظها والقيام عليها حتي تثمر، فإن له في كل شيء يصاب من ثمرها صدقة عند الله عز وجل".

والنظافة والطهارة، حيث إنها شرط لكثير من العبادات خاصة الصلاة، وقد حث الإسلام علي النظافة والاغتسال وحسن الهندام خاصة في المناسبات كصلاة الجمعة والعيدين، يقول الله تعالي : "يابني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين".
وأيضا المحافظة علي الموارد وعدم إفسادها، والانسان يكون بالتلويث والإسراف أو بإشاعة الظلم، يقول الله تعالي : "ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها".

والإحسان علي البيئة أيضا من الركائز الأساسية لرعايتها وكلمة الإحسان تتضمن الشفقة والإكرام، فقد كان النبي صلي الله عليه وسلم، يُميل للقطة الإناء حتي تشرب، وقد كان عمر بن عبدالعزيز يكتب إلي عماله ألا يحملوا الابل فوق ما لا تطيق، وألا يضربوها بالحديد.

وهناك العديد من الوسائل التي يمكن استخدامها لحماية البيئة ورعايتها منها تربية النشيء علي الوعي البيئي وتبصيره بموقف الإسلام من البيئة ورعايتها، وتثقيف الجماهير عبر وسائل التثقيف المختلفة، وإيقاظ الضمير الديني والاجتماعي في رعاية البيئة مع سن بعض القوانين والتشريعات التي تحافظ علي البيئة من أيدي العابثين. 
     الرجوع

يتم التشغيل بواسطة Blogger.