Breaking

دعوة الإسلام إلى العلم 2

وحدة التربية العقلية و المنهجية : دعوة الإسلام إلى العلم  
     الدرس رقم 1     الدرس رقم 2

التمهيد:
سأل عمرو زيدا أين تقضي وقت فراغك فأجاب: في اللعب مع الأصدقاء ومشاهدة التلفاز والتحدث مع الأصحاب في الانترنت، فقال عمرو: أنا أيضا ألعب مع أصدقائي إلا أني أخصص وقتا للمطالعة والقراءة، فأجاب زيد: إنك تضيع وقتك في أمر ليس مهما، فرد عمرو: إن طلب العلم أمر ضروري على كل مسلم.


النصوص:
• قال تعالى: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم. اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)﴾ سورة العلق   

• قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَى أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا وَمِنْ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (27) وَمِنْ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28)﴾ سورة فاطر  

• قال تعالى:﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ سورة التوبة الآية 122

توثيق النصوص:
سورة العلق
إسم السورة : العلق
نوعها : مكية 
عدد آياتها : 19 آية
ترتيبها : 96
  موقعها : بعدسورة التين وقبل سورة  القدر


سورة فاطر
إسم السورة : فاطر
نوعها : مكية 
عدد آياتها : 45 آية
ترتيبها : 35
  موقعها : بعدسورة سبأ وقبل سورة يس
سبب التسمية : ‏ سُميت ‏‏" ‏سورة ‏فاطر ‏‏" ‏لذكر ‏هذا ‏الاسم ‏الجليل ‏والنعت ‏الجميل ‏في ‏طليعتها ‏لما ‏في ‏هذا ‏الوصف ‏من ‏الدلالة ‏على ‏الإبداع ‏والاختراع ‏لا ‏على ‏مثال ‏سابق ‏ولما ‏فيه ‏من ‏التصوير ‏الدقيق ‏المشير ‏إلى ‏عظمة ‏ذي ‏الجلال ‏وباهر ‏قدرته ‏وعجيب ‏صنعه ‏فهو ‏الذي ‏خلق ‏الملائكة ‏وأبدع ‏تكوينهم ‏بهذا ‏الخلق ‏العجيب ‏‏.

سورة التَّوبَة 
إسم السورة : التَّوبَة
نوعها : مكية 
عدد آياتها : 129 آية
ترتيبها : 9
  موقعها : بعدسورة الأنفالوقبل سورة يونس
سبب التسمية : ‏ سميت ‏هذه ‏السورة ‏‏" ‏سورة ‏التوبة " لمَا ‏فيها ‏من ‏توبة ‏الله ‏على ‏النبي ‏ والمهاجرين ‏والأنصار ‏الذين ‏اتبعوه ‏في ‏ساعة ‏العسرة ‏من ‏بعد ‏ما ‏كاد ‏يزيغ ‏قلوب ‏فريق ‏منهم ‏وعلى ‏الثلاثة ‏الذين ‏خُلفوا ‏في ‏غزوة ‏تبوك‎.‎‏


شرح المفردات
بِاسْمِ رَبِّكَ:  أي بذكر اسم ربك 
العَلَق:  المرحلة التي تلتصق فيها النطفة بجدار الرحم 
عَلَّمَ بِالْقَلَمِ:  علم الإنسان الكتابة بالقلم
الأَكْرَمُ:  الذي تكرم على الإنسان بنعمه وفضائله ومنها العقل 
يَخْشَى:  يخافه ويعظمه 
جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ:  طرائق ملونة 
غَرَابِيبُ سُودٌ:  شديدة السواد
لِيَنفِرُوا كَافَّةً:  ليخرجوا للجهاد جميعا

مضامين النصوص:
النص الأول: يدعو النص إلى القراءة و التعلم لأن الله يعبد عن علم، ليجعل من الأمة الاسلامية أمة عالمة ومعلمة للبشرية الخير والحق.

النص الثاني: انتباه العقل البشري إلى بديع صنع الله وفي مقدمتها الانسان، وبذلك يعرف الله ويخشى فيعبد.

النص الثالث: يدعو الاسلام إلى الجهاد لنصرة الدين، كما دعا إلى العلم للهدف نفسه ولتحقيق التوازن، لذا ساوى بين طالب العلم والمجاهد.


  تحليل المحور الأول:
العلم: مفهومه ومكانته وظيفته:
مفهوم العلم هو: معرفة الشيء وإدراكه على حقيقته وهو نقيض الجهل. وهو نوعان: علوم شرعية كالفقه والتفسير والحديث، وعلوم إنسانية كالفلسفة والتاريخ، وعلوم كونية كالطب والفلك.

مكانته في الاسلام: دعا الإسلام إلى العلم وحث على طلبه، لأنه هو السراج المنير الذي ينير العقل ويكرم الإنسان، وقد رفع الله تعالى من شأن العلماء فقال في كتابه العزيز: ﴿َرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ المجادلة الآية: 11 ، كما نفى الله تعالى المساواة بين العالم و الجاهل فقال: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ سورة الزمر الآية: .9 وساوى بين المجاهد وطالب العلم في الأجر. وجعل من أموال الزكاة والأوقاف  موردا خاصا لبناء دور العلم، والإنفاق على طلبتها، كما هو الحال مثل المدرسة البوعنانية وجامعة القرويين بفاس وغيرهما.

وظيفته في المجتمع:
• تنمية الإيمان ورفع شأن أصحابه.
• صيانة كرامة الإنسان، وتسخير الكون لخدمته.
• بناء مجتمع متحضر ومتماسك.


  تحليل المحور الثاني: 
كرم الإسلام العلماء وجعلهم ورثة الأنبياء في مجال العلم، وتنوير عقول الناس وإخراجهم من ظلمات الجهل إلى نور الهداية قال : «العلماء ورثة الأنبياء» رواه احمد والترمذي. فأنعم الله تعالى على الإنسان بنعمة العقل الذي به يستطيع أن يميز بين الخير والشر والصلاح والفساد، وبه ميز الإنسان عن سائر المخلوقات. ولطلب العلم لا بد للمسلم أن يتحلى بآداب طلب العلم وهي:
1. إخلاص النية لله.
2. العمل بأحكام الله و شريعته.
3. الاعتقاد الجازم أن طلب العلم فريضة.
4. التخلق بأخلاق الإسلام الحميدة.


الخلاصة:
العلم في الاسلام شامل وغير مقتصر على علوم الشرع، ومن وظائفه تنمية الايمان وبناء المجتمع القوي وصيانة الكرامة وتسخير الكون وفق مقاصد الشريعة والدعوة إلى العلم وإجلال العلماء.
     الرجوع
     الدرس رقم 1     الدرس رقم 2
 
العلم في الإسلام
 ما مدى اهتمام الإسلام بالعلم ؟.

 خلق الله الإنسان وزوده بأدوات العلم والمعرفة وهي السمع والبصر والعقل قال تعالى : ( والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون ) النحل/78 .
والإسلام دين العلم فأول آية نزلت من القرآن ، تأمر بالقراءة التي هي مفتاح العلوم قال تعالى : ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ، اقرأ وربك الأكرم ، الذي علم بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم ) العلق/1-5 .
والعلم في الإسلام يسبق العمل , فلا عمل إلا بعلم كما قال سبحانه : ( فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ) محمد/19 .
وقد حذر الله كل مسلم من القول بلا علم فقال سبحانه : ( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً ) الإسراء/36 .
وتنويهاً بمقام العلم والعلماء استشهد الله العلماء على وحدانيته فقال سبحانه : ( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ) آل عمران/18 .
ومعرفة الله وخشيته تتم بمعرفة آياته ومخلوقاته والعلماء هم الذين يعلمون ذلك ولذلك أثنى الله عليهم بقوله : ( إنما يخشى اللهَ من عباده العلماء ) فاطر/28 .
وللعلماء في الإسلام منزلة شريفة تعلو من سواهم في الدنيا والآخرة قال تعالى : ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ) المجادلة/11 .
ولأهمية العلم أمر الله رسوله أن يطلب المزيد منه فقال : ( وقل رب زدني علماً ) طه/114 .
وقد مدح الله العلماء وأثنى عليهم بقوله : ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب ) الزمر/9 .
وأهل العلم هم أسرع الناس إدراكاً للحق و إيماناً به : ( وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم ) الحج/54 .
والإسلام يدعو إلى طلب العلم , وقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم طلب العلم فريضة على كل مسلم وبين فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب وأن العلماء ورثة الأنبياء وأن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ًو لا درهماً إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر وأخبر عليه الصلاة والسلام أن طلب العلم طريق إلى الجنة فقال صلى الله عليه وسلم : ( من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة ) رواه البخاري ( كتاب العلم/10 ) .
والإسلام يدعو إلى تعلم سائر العلوم النافعة والعلوم درجات فأفضلها علم الشريعة ثم علم الطب ثم بقية العلوم .
وأفضل العلوم على الإطلاق , علوم الشريعة التي يعرف بها الإنسان ربه , ونبيه ودينه , وهي التي أكرم الله بها رسوله وعلمه إياها ليعلمها الناس : ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) آل عمران/164 .
وقال عليه الصلاة والسلام : ( من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين ) متفق عليه أخرجه البخاري/69 .
و في العناية بالقرآن تعلماً وتعليماً يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) أخرجه البخاري/4639 .
ولا خير في علم لا يصدقه العمل ولا في أقوال لا تصدقها الأفعال : ( يا أيها الذين آمنوا لم َ تقولون ما لا تفعلون ، كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ) الصف/2- 3 .
والأمة تحتاج إلى العلماء في كل زمان ومكان وأمة بلا علم ولا علماء تعيش في الأوهام وتتخبط في الظلمات إذا تعلم الإنسان ما شرع الله , ومن كتم هذا العلم , وحرم الأمة منه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة واستحق اللعنة إلا من تاب كما قال سبحانه : ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ، إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم ) البقرة/195- 160 .
و للعالم ثواب عظيم والدال على الخير كفاعله وإذا مات العالم فإن أجره عند الله لا ينقطع بموته , بل يجري له ما انتفع الناس بعلمه قال عليه الصلاة والسلام : ( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية , أو علم ينتفع به , أو ولد صالح يدعو له ) رواه مسلم/1631 .
وإذا نشر العالم علمه بين الناس كان له مثل أجور من اتبعه قال عليه الصلاة والسلام : ( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً , ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً ) رواه مسلم/2674 .
والفقه في الدين من أفضل خصال الخير التي يتشرف بها المسلم كما قال عليه الصلاة والسلام : ( من يرد الله به خيراً يفقه في الدين ) متفق عليه .
وقراءة القرآن , وتعلمه وتعليمه من أفضل الأعمال كما قال النبي عليه الصلاة والسلام : ( لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ورجل آتاه الله مالاً فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار ) أخرجه البخاري/73 ومسلم/815

     الرجوع
     الدرس رقم 1     الدرس رقم 2
يتم التشغيل بواسطة Blogger.