Breaking

الإيمان و أثره في حياة الإنسان 2

وحدة التربية الاعتقادية : الإيمان و أثره في حياة الإنسان 
     الدرس رقم 1     الدرس رقم 2     الدرس رقم 3

النصوص 
قال تعالى :
﴿  إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾  البقرة الآية 277
و قال ايضا : ﴿ .... وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ...... ﴾ سورة الحشر الآية 9
عن عمر بن الخطاب «رضي الله عنه» قال: ... قال جبريل عليه السلام للرسول صلى الله عليه وسلم: ... فأخبرني عن الإيمان فقال:
 " أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره. "       أخرجه مسلم في صحيحه

سورة البقرة
إسم السورة : البقرة
نوعها : مدنية
عدد آياتها : 286
ترتيبها : 2
موقعها : بعد الفاتحة وقبل آل عمران
سبب التسمية : سُميت ‏السورة ‏الكريمة ‏‏" ‏سورة ‏البقرة ‏‏" ‏إحياء ‏لذكرى ‏تلك ‏المعجزة ‏الباهرة ‏التي
‏ظهرت ‏في ‏زمن ‏موسى ‏الكليم ‏حيث قُتِلَ ‏شخص ‏من ‏بني ‏إسرائيل ‏ولم ‏يعرفوا ‏قاتله ‏فعرضوا ‏الأمر
‏على ‏موسى ‏لعله ‏يعرف ‏القاتل ‏فأوحى ‏الله ‏إليه ‏أن ‏يأمرهم ‏بذبح ‏بقرة ‏وأن ‏يضربوا ‏الميت ‏بجزء ‏منها
‏فيحيا ‏بإذن ‏الله ‏ويخبرهم ‏عن ‏القاتل ‏وتكون ‏برهانا ‏على ‏قدرة ‏الله ‏جل ‏وعلا ‏في ‏إحياء ‏الخلق ‏بعد ‏الموت‎ .‎‏

 سورة  الحشر
إسم السورة : الحشر
نوعها : مدنية
عدد آياتها : 24
ترتيبها : 59
موقعها : بعد المجدلة وقبل الممتحنة
سبب التسمية :‏سُميت ‏بهذا ‏الاسم ‏لأن ‏الله ‏الذي ‏حشر ‏اليهود ‏وجمعهم ‏خارج ‏المدينة ‏هو ‏الذي ‏يحشر
 ‏الناس ‏ويجمعهم ‏يوم ‏القيامة ‏للحساب ‏‏، ‏وتسمى ‏أيضا ‏‏" ‏بني ‏النضير‎"‎‏ ‏‎، وذلك أن النبي لما قدم المدينة
 صالحه بنو النضير على أن لا يقاتلوه ، و لا يقاتلوا معه ، وقبل ذلك منهم فلما غزا رسول الله بدرا وظهر
 على المشركين قالت : بنو النضير ، والله إنه النبي الذي وجدنا نعته في التوراة لا ترد له راية ، فلما
غزا أحدا ، وهزم المسلمون نقضوا العهد ، وأظهروا العداوة لرسول الله والمؤمنين ، فحاصرهم رسول الله
 ثم صالحهم على الجلاء من المدينة .


شرح المفردات: 
لَهُمْ أَجْرُهُمْ : لهم ثواب أعمالهم عند الله تعالى.
القدر: ما كتبه الله تعالى على الإنسان من خير أو شر حسب علمه سبحانه
إقرار باللسان : اعتراف بالإيمان قولا.
عمل بالأركان : تطبيق بالجوارح.
وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ : يفضلون غيرهم على أنفسهم.
خَصَاصَةٌ : حاجة ماسة إلى المال.
اللغو : الكلام الباطل.
  

مضامين النصوص: 
• النص  الأول: جزاء الله تعالى بالأجر العظيم  للذين آمنوا وعملوا 

الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة. 

• النص الثاني: يفضل المؤمنون غيرهم على أنفسهم في الإنفاق

 ولو كانوا فقراء وفي أمس الحاجة إليه.

• النص الثالث: للإيمان أركان ستة


تحليل المحور الأول:  «حقيقة الإيمان»
تعريف الإيمان: لغة هو التصديق. واصطلاحا هومعرفة بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان...
كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم.
أركانه ستة: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره.


تحليل المحور الثاني:  « آثار الإيمان في حياة الإنسان »
بالنسبة للفرد: 
* يشعر الفرد بسكينة النفس.
* يجاهد دفاعا عن دينه ووطنه.
*يبذل ماله في سبيل المحتاجين
* يثبن عند الشدائد ويصبر على البلاء 
بالنسبة للجماعة:
* يؤلف بين قلوبهم.
* ينشئ المحبة بينهم والتضامن ويقوي تماسكهم.
* ينشر الإيثار للمصلحة العامة على المصلحة الخاصة

الخلاصة :
* الإيمان تصديق بالقلب وإقرار باللسان، وتطبيق بالجوارح.
* من آثار الإيمان في حياة الإنسان أنه يقوي الفرد ويجعله مطمئنا شاكرا
* يجعل المجتمع قويا متماسكا متضامنا

     الرجوع
   
أركان الإيـمـان
 أركان الإيـمـان ، وهي ستة: أن تؤمن بالله وملائكته ، وكتبه ، ورسله
، وباليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره من الله تعالى. و لا يتم
إيمان أحد إلا إذا آمن بها جميعاً على الوجه الذي دل عليه كتاب الله و سنة رسوله صلّى الله عليه و سلم. و أما من جحد شيئاً منها فقد خرج عن دائرة الإيـمـان.
و قد جاء ذكر هذه الأركان في الكتاب و السنة, و نذكر من ذلك الأمثلة التالية:
قوله عز وجل: " آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ
لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ " (البقرة, الآية 285). 
و قوله صلّى الله عليه و سلم عندما سئل عن الإيـمـان: "أن تؤمن بالله و ملائكته و كتبه و رسله و
اليوم الآخر, و تؤمن بالقدر خيره و شره" (رواه مسلم ).


الإيـمـان بالله عز وجل
يتضمن الإيـمـان بالله عز وجل توحيده في ربوبيته, و في ألوهيته, و في أسمائه و صفاته.
و فيما يلي تلخيص لكل من أنواع التوحيد هذه: 

1) توحيد الربوبية:  هو الاعتقاد الجازم بأن الله رب كل شيء و لا رب 


غيره. و الرب في اللغة هو المالك
المدبر, و على هذا فإن ربوبية الله على جميع مخلوقاته تعني تفرده

 سبحانه و تعالى في خلقهم و ملكهم و تدبير أمورهم. فإن توحيد 

الربوبية معناه الإقرار بأن الله عز و جل هو الفاعل المطلق
 في الكون, لا يشاركه أحد في فعله سبحانه و تعالى. و على هذا فإن الله سبحانه و تعالى, خالق
السماوات والأرض و ما فيهن, هو الوحيد المستحق للعبادة, و هو وحده الجدير بصفات الجلال و الكمال
 لأن هذه الصفات لا تكون إلا لرب العالمين. 

2) توحيد الألوهية:  هو الاعتقاد الجازم بأن الله سبحانه و تعالى هو الإله الحق, و لا إله غيره, و
إفراده سبحانه بالعبادة. و الإله هو المألوه, أي المعبود, و العبادة في اللغة هي الانقياد و التذلل
 و الخضوع. فلا يتحقق توحيد الألوهية إلا بإخلاص العبادة لله وحده في باطنها و ظاهرها, بحيث لا
يكون شيء منها لغير الله سبحانه. و بهذا فإن توحيد الألوهية يستلزم أن نتوجه إلى الله وحده بجميع
 أنواع العبادة و أشكالها, و منها الأمور التالية:
 
•إخلاص المحبة لله عز و جل, فلا يتخذ العبد من درن الله ندا يحبه كما 


يحب الله عز وجل.
•إفراد الله عز و جل في الدعاء و التوكل و الرجاء فيما لا يقدر عليه إلا هو 

سبحانه و تعالى.
•إفراد الله عز و جل بالخوف منه , فلا يعتقد المؤمن أن بعض المخلوقات 

تضره بمشيئتها و قدرتها فيخاف منها فإن ذلك شرك بالله.

•إفراد الله سبحانه بجميع أنواع العبادات البدنية مثل الصلاة و السجود و 

الصوم , و جميع العبادات  القولية مثل النذر و الاستغفار.

3) توحيد الأسماء و الصفات: هو الاعتقاد الجازم بأن الله عز و جل

متصف بجميع صفات الكمال, و منزه عن جميع صفات النقص, و أنه متفرد 

عن جميع الكائنات. و يكون هذا بإثبات ما أثبته الله سبحانه
لنفسه أو أثبته له رسوله صلّى الله عليه و سلم من الأسماء و الصفات 

الواردة في الكتاب و السنة من غير تحريف ألفاظها أو معانيها, و لا 

تعطيلها بنفيها أو نفي بعضها عن الله عز وجل, و لا تكييفها
بتحديد كنهها و إثبات كيفية معينة لها, و لا تشبيهها بصفات المخلوقين. 

فيجب على المسلم أن لا  يقع في التشبيه, أو التحريف و التغيير و 

التبديل, أو التعطيل, أو التكييف.


الإيـمـان بالملائكة
وهو الاعتقاد الجازم بأن لله ملائكة موجودين مخلوقين من نور , و أنهم لا 

يعصون الله ما أمرهم , فلا يصح الإيـمـان إلاّ بالإيمان بوجود الملائكة و بما 

ورد في حقهم من صفات و أعمال في كتاب الله سبحانه

 وتعالى و في سنة رسوله صلّى الله عليه و سلم من غير زيادة و لا 

نقصان و لا تحريف. 

قال الله تعالى: "و من يكفر بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر 

فقد ضل ضلالا بعيدا" (النساء, الآية 136). 
و لقد عرفنا الله سبحانه و تعالى بالملائكة, و أوصافهم, و أعمالهم, و 

أحوالهم, بالقدر الذي ينفعنا في تطهير عقيدتنا و تصحيح أعمالنا. و أما 

حقيقة الملائكة, و كيف خلقهم و تفصيلات أحوالهم فقد استأثر الله 

سبحانه بهذا العلم. و المؤمن الصادق يقر بكل ما أخبر به الله سبحانه
 و تعالى, لا يزيد على ذلك و لا ينقص منه, و لا يتكلف البحث فيما لم 

يطلعنا عليه الله سبحانه و تعالى, و لا يخوض فيه.


الإيـمـان بالأنبياء و المرسلين
و من أركان الإيـمـان أيضاً الإيـمـان بأنبياء الله و رسله, و هو الإيـمـان بمن سمى الله تعالى
في كتابه من رسله و أنبيائه, و الإيـمـان بأن الله عز و جل أرسل رسلاً سواهم, و أنبياء لا
يعلم عددهم و أسـماءهم
 إلا الله تعالى. و قد ذُكر هذا المعنى في القرآن الكريم في قوله تعالى: "و لقد أرسلنا رسلا
 من قبلك,
 منهم من قصصنا عليك و منهم من لم نقصص عليك" ( غافر, الآية 78). 
لقد ذكر الله تعالى في القرآن الكريم خمسة و عشرون من الأنبياء و الرسل و هم: آدم, نوح, ادريس,
صالح, ابراهيم, هود, لوط, يونس, اسماعيل, اسحاق, يعقوب, يوسف, أيوب, شعيب, موسى, هارون,
 اليسع, ذو الكفل, داوود, زكريا, سليمان, إلياس, يحيى, عيسى, محمد "صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين".
فهؤلاء الرسل و الأنبياء يجب الإيـمـان برسالتهم و نبوتهم تفصيلاً وإجمالاً. 


الإيـمـان بكتب الله عز وجل
•و من أركان الإيـمـان أيضاً الإيـمـان بكتب الله عز وجل. و معنى هذا أن 

نؤمن بالكتب التي أنزلها الله على أنبيائه و رسله. و من هذه الكتب ما 

سـماه الله تعالى في القرآن الكريم, و منها ما لم يسم, و نذكر فيما

يلي الكتب التي سـماها الله عز و جل في كتابه العزيز: 

1) التوراة: و قد أنزلت على موسى عليه السلام. 

2) الإنجيل: و قد أنزل على عيسى عليه السلام. 

3) الزبور: الذي أنزل على إبراهيم و موسى. 

و أما الكتب الأخرى التي نزلت على سائر الرسل, فلم يخبرنا الله تعالى 

عن أسمائها. و يجب علينا أن نؤمن بهذه الكتب إجمالا, و لا يجوز لنا أن 

ننسب كتاباً إلى الله تعالى سوى ما نسبه إلى نفسه مما أخبرنا عنه 

في القرآن الكريم.

•كما يجب أن نؤمن بأن هذه الكتب جميعاً نزلت بالحق و النور و الهدى, و 

توحيد الله عز وجل, و أن ما نسب إليها مما يخالف ذلك إنما هو تحريف 

البشر و صنعهم.

•و يجب علينا أيضاً أن نؤمن بأن القرآن الكريم هو آخر كتاب نزل من عند 

الله تعالى, و أن الله اختصه بمزايا من أهمها: 

أ) أنه تضمن خلاصة التعاليم الإلهية, و جاء مؤيداً و مصدقاً لما جاء في 

الكتب السابقة من التوحيد و وجوب عبادة الله و طاعته. و جمع كل ما 

كان متفرقا في تلك الكتب من الحسنات و الفضائل, و جاء  مهيمنا و 

رقيبا, يقر ما فيها من حق, و يبين ما دخل عليها من تحريف و تغيير. و أن 

القرآن جاء بشريعة  عامة للبشر فيها كل ما يلزمهم لسعادتهم في 

الدارين, و أنه نسخ جميع الشرائع الخاصة بالأقوام  السابقة. 

ب) أن القرآن الكريم هو الكتاب الرباني الوحيد الذي تعهد الله بحفظه, 


فقد قال الله تعالى: "إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظون" (الحجر, الآية 9). 

ج) أن القرآن الكريم أنزله الله تعالى على رسوله محمد صلّى الله عليه و 

سلم للناس كافة و ليس خاصا بقوم معينين.

•و قد أخبرنا الله عز و جل عن التحريف الذي أدخله اليهود و النصارى على
الكتب التي أرسلت إليهم ، و لهذا, فإنه لا يوجد اليوم كتاب على ظهر الأرض
 تصلح نسبته إلى الله تبارك و تعالى سوى القرآن الكريم, و من الأدلة على 
ذلك ما يلي: 
1) أن الكتب التي نزلت قبل القرآن, قد ضاعت نسخها الأصلية و لم يبق في
أيدي الناس إلا تراجمها. 
2) أن هذه الكتب قد اختلط فيها كلام الله بكلام الناس, من تفسير و سير الأنبياء
 و تلاميذهم, و استنباطات الفقهاء, فلا يعرف فيها كلام الله من كلام البشر. 
3) أنه ليس لأي من تلك الكتب سند تاريخي موثوق لكي نستطيع أن ننسبها إلى
 الرسول الذي أرسلت إليه.

4) و من الأدلة على التحريف تعدد نسخ تلك الكتب و اختلافها فيما نقلته من الأقوال
 و الآراء. 
5) ما تضمته تلك الكتب من العقائد الفاسدة و التصورات الباطلة عن الخالق سبحانه
 و عن رسله الكرام.


الإيـمـان باليوم الآخر
و معناه الإيـمـان بكل ما أخبرنا به الله عز وجل و رسوله صلّى الله عليه و سلم
 مما يكون بعد الموت من فتنة القبر و عذابه و نعيمه, و البعث و الحشر و الصحف
و الحساب و الميزان و الحوض و الصراط و الشفاعة و الجنة و النار, و ما أعد الله 
لأهلما جميعا. 
و للإيمان باليوم الآخر أثر عظيم في حياة الإنسان, و له أثر كبير في توجيه الإنسان
و انضباطه و التزامه بالعمل الصالح و تقوى الله عز وجل. و قد بين الله لنا هذا في
العديد من الآيات في القرآن الكريم , كما قال عز و جل: "أرأيت الذي 

يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم و لا يحض على طعام المسكين" 

(الماعون, الآيات 1-3), و قال: "لا تجد قوما يؤمنون بالله و اليوم الآخر 

يوادون من حاد الله و رسوله" (المجادلة, الآية 22). 

و لقد دل على الإيـمـان باليوم الآخر كتاب الله, و سنة رسوله صلّى الله 

عليه  و سلم , و العقل و الفطرة السليمة.


الإيـمـان بقضاء الله و قدره
و هو أحد أركان الإيـمـان.

تعريف القدر: علم الله تعالى بما تكون عليه المخلوقات في المستقبل. 

تعريف القضاء: إيجاد الله تعالى الأشياء حسب علمه و إرادته.

     الرجوع

     الدرس رقم 1     الدرس رقم 2     الدرس رقم 3
يتم التشغيل بواسطة Blogger.