Breaking

المال في الإسلام 1

المال في الإسلام 1

وحدة التربية الاقتصادية والمالية : المال في الإسلام  
     الدرس رقم 1     الدرس رقم 2

  التمهيد 
المال في الاسلا م وسيلة لتبادل المنافع بين الناس، وتقويم المجهود المبذول في العمل والجزاء عليه، حيث يتمكن به الإنسان من إشباع رغبات النفس.
وإذا كان الإنسان مولعا بحب المال، وممتحنا به في هذه الحياة الدنيا فهل يتحرى توجيهات الشرع الحكيم في كسبه وإنفاقه؟ 
أم يكون همه هو هو جمع المال وتبذيره دون مراعاة الحلال والحرام في كل ذلك؟ 


النصوص الشرعية 
قال تعالى :" الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا" الآية 46 سورة الكهف 

توثيق النصوص 
سورة مكية، عدد آياتها .110 آية، ترتيبها الثامنة عشرة، نزلت بعد سورة " الغاشية " سميت ‏سورة ‏الكهف ‏لما ‏فيها ‏من ‏المعجزة ‏الربانية ‏في ‏تلك ‏القصة ‏العجيبة ‏الغريبة ‏قصة ‏أصحاب ‏الكهف‎ .‎‏ 

الشرح اللغوي: 
* المال : كل ما يتملكه الإنسان . 
* البنون: أولاد الإنسان من نسله.
* زينة: ما يزين الحياة ويجعلها حلوة وجميلة. 


المضامين: 
بيانه تعالى أن المال نعمة من نعمه تعالى على العباد وجب إنفاقه في ما يرضيه. 

التــحــلــيل 
مكانة المال في الإسلام : 
المال هو كل شيء له قيمة مالية وكان حلالا، لهذا فمفهوم المال يتسع ليشمل إلى جانب القطع المعدنية والأوراق البنكية كل ما له قيمة مالية كالعقارات والدور والعمارات والحقول والأشجار والجميع المحصولات الزراعية والآلات والملابس.... 

طرق تحصيل المال و إنفاقه : 
حث الإسلام على تحصيل المال من طريق شرعي كالتجارة والفلاحة والصناعة والحرف والصيد والوظائف، وحرم بعض الطرق الغير الشرعية كالغش، الرشوة، الربا، الاحتكار، السرقة، الظلم، تجارة المخدرات، القمار، تجارة الخمور...
كما دعا الإسلام إلى إنفاق المال في الطرق الشرعية دون إفراط ولا تفريط، ونهى عن البخل والإسراف والتبذير قال تعالى" وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا" الآية 26 سورة الإسراء.
   
                                                        المال نعمة ونقمة
قال تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} صدق الله العظيم.

يمثل المال عصب الحياة ووسيلة لتأمين متطلبات الحياة وحفظ كرامة الانسان وهو رزق من أرزاق الله الذي فضل به بعضنا على بعض، كما أن للمال أثرا جلياً في تقوية أواصر العلاقات الاجتماعية وزيادة الصلة وذلك اذا ما أحسن استغلاله وتوظيفه بحيث يتحول الى مصدر لسعادة الإنسان ونعمة إذا أحسنت استغلالها.

ولاشك ان حب المال طبيعة في الانسان وهو وسيلة وليست غاية يتصارع لأجله البعض ليتنازل عن مبادئه وتعاليم دينه لتحقيقه متناسياً سؤاله أمام ديان السموات والأرض من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعندها يكون نقمة على صاحبه يؤدي به إلى الهلاك والخسران، فلم تعد لمخافة المولى في قلبه نصيب وانما تراه يسعى الى طلب المال بأي طريق وسبيل حتى ولو اعتمد على الغش والخداع فهنا نكون أيضا أمام نقمة المال الذي يؤدي إلى الاسراف والترف الزائد عن الحد والضياع في ملذات الدنيا فتفسد الأخلاق وتنقطع العلاقات الأسرية ويسود التباغض.

كما أن الفساد يعم المجتمع حينما يتم استغلال المال في الرشوة لمخالفة القانون، فالكثير من المشاكل سببها المال فكم من أخوان تفرقوا بسببه وكم من قضايا اكتظت بها المحاكم بسببه، وكم من بيوت هدمت بسببه، وكم من انسان تحول الى مجرد آلة لجمعه وتكديسه ضارباً عرض الحائط بكافة القيم الدينية والأخلاقية مهدراً سنين عمره لأجله، وأصبح المال لديه زينة يتفاخر بها على غيره ولا يدري أن الفقير بعوزة يتقدم عليه في دخول الجنة لخفة حسابه.

فلنحذر فتنة المال ولا نلهث وراءه، ولنعلم جيداً أنه وسيلة ورزق من الله يجب أن نحسن استغلاله فنعطي الفقير حقه منه، والأجير أجره، ونعزز من خلاله علاقاتنا الأخوية والانسانية ولنتق الله في أموالنا ونسأله حسن الرشاد والصلاح وأن يوعزنا لنشكر نعمه علينا ولا نكون عبيداً لأموالنا.
     الرجوع
يتم التشغيل بواسطة Blogger.