Breaking

العبادة في الإسلام(تعريفها، أنواعها، الغاية منها)1

وحدة التربية التعبدية : العبادة في الإسلام(تعريفها، أنواعها، الغاية منها) 
     الدرس رقم 1     الدرس رقم 2


النصوص:
• قال الله تعالى:﴿ وَما أَرسَلنا مِن قَبلِكَ مِن رَسولٍ إِلّا نوحي إِلَيهِ أَنَّهُ لا إِلـهَ إِلّا أَنا
فَاعبُدونِ ﴿25﴾ ﴾ سورة الأنبياء

• قال الله تعالى: ﴿  وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّـهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ
 وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ﴿5﴾ ) سورة  البينة .

• قال الله تعالى: ﴿  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿77﴾
 سورة الحج


توثيق النصوص:
سورة الأنبياء
إسم السورة : الأنبياء
نوعها : مكية 
عدد آياتها : 112
ترتيبها : 21
موقعها : بعدسورة طه وقبل سورة  الحج 
سبب التسمية : ‏ سميت ‏‏" ‏سورة ‏الأنبياء ‏‏" ‏لأن ‏الله ‏تعالى ‏ذكر ‏فيها ‏جملة ‏من ‏الأنبياء
‏الكرام ‏في ‏استعراض ‏سريع ‏يطول ‏أحيانا ‏ويَقْصُر ‏أحيانا ‏وذكر ‏جهادهم ‏وصبرهم ‏وتضحيتهم
 ‏في ‏سبيل ‏الله ‏وتفانيهم ‏في ‏تبليغ ‏الدعوة ‏لإسعاد ‏البشرية‎.‎‏

 سورة البينة
إسم السورة : البينة
نوعها : مدنية
عدد آياتها : 8
ترتيبها : 98
موقعها : بعدسورة  القدر  وقبل سورة  الزلزلة
سبب التسمية : ‏ سميت بهذا الاسم لذكر البينة فيها بقوله"حتى تأتيهم البينة "



 سورة الحج
إسم السورة : الحج
نوعها : مدنية
عدد آياتها : 78
ترتيبها : 22
موقعها : بعدسورة  الأنبياء وقبل سورة  المؤمنون
سبب التسمية : ‏ ُسميت ‏‏" ‏سورة ‏الحج ‏‏" ‏تخليداً ‏لدعوة ‏الخليل ‏إبراهيم ‏عليه ‏السلام ‏
حين ‏انتهى ‏من ‏بناء ‏البيت ‏العتيق ‏ونادى ‏الناس ‏لحج ‏بيت ‏الله ‏الحرام ‏فتواضعت ‏الجبال
‏حتى ‏بلغ ‏الصوت ‏أرجاء ‏الأرض فاسمع ‏نداءه ‏من ‏في ‏الأصلاب ‏والأرحام ‏أجابوا ‏النداء ‏‏" ‏لبيك ‏اللهم ‏لبيك ‏‎" .‎‏ 
  

مضامين النصوص:
• النص  الأول: ما من رسول جاء إلا وأثبت وجود الله تعالى
• النص الثاني: أمر الناس بعبادة الله والإخلاص إليه
• النص الثالث: عبادة الله سبب في النجاح والتقوى


تحليل المحور الأول: «العبادة خضوع تام لله تعالى»
مفهوم العبادة:
o العبادة لغة: من فعل عبد، أي خضع وأطاع واتقى.
العبادة شرعا: طاعة الله بامتثال الأوامر واجتناب النواهي.
للعبادة معنيان:
أ‌. المعنى العام: وهو ما يشتمل تصرفات المسلم في جميع أحواله، بشرط إخلاص النية.
ب‌.  المعنى الخاص: هو أداء الأركان الخمسة مع القيام بالواجبات الأخرى.



تحليل المحور الثاني: « فضائل العبادة »
العبادة حق لله تعالى على خلقه. تتحقق بأدائها فوائد كثيرة منها:
* العبادة تغذي الروح والجسد ليسعد في الدنيا والآخرة.
* العبادة تحرر الإنسان من عبادة المخلوقات إلى عبادة الله وحده.


الخلاصة:
العبادة الحقيقة خضوع تام لله وطاعته في جميع التصرفات، وممارسة للشعائر التعبدية.
ومن أهم فضائلها الحياة الطيبة في الدنيا والفوز في الآخرة.
     الرجوع
   

                العبادة في الإسلام

تعريفها:
العبادة في الإسلام هي التقرب إلى الله - عز وجل - بفعل ما أمر به ، واجتناب ما نهى عنه.
وهي شاملة لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة.
وروح العبادة ، ولبها ، وحقيقتها تحقيق الحب والخضوع لله - تعالى- .

شرطا العبادة:
لا تقبل العبادة إلا إذا اجتمع فيها شرطان:
1- الإخلاص لله.
2- المتابعة لرسوله - صلى الله عليه وسلم -
ومعنى ذلك أنه لا بد من العبادة خالصة لله ، وأن تكون موافقة لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم .
فلا يعبد إلا الله ، ولا يعبد إلا بما شرع.
فالصلاة على سبيل المثال عبادة لا تصرف إلا لله ، أي لا يصلى إلا لله ، وبهذا يتحقق الإخلاص.
ولا يصلى إلا كما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كيفية الصلاة ، وبهذا تتحقق الموافقة والمتابعة للرسول - صلى الله عليه وسلم.
ولسائل أن يسأل : ما الحكمة من اشتراط هذين الشرطين لصحة العبادة؟
والجواب عن ذلك من عدة وجوه:
1- أن الله أمر بإخلاص العبادة له وحده ؛ فعبادة غيره معه شرك به - تعالى - .
قال تعالى : { وادعوه مخلصين له الدين  }
2- أن الله - تعالى -  اختص نفسه بالتشريع ؛ فهو حقه وحده ، ومن تعبد بغير ما شرع الله فقد شارك الله في تشريعه.
3- أن الله أكمل لنا الدين ، فالذي يخترع عبادة من عنده يكون مستدركاً على الدين ، متهماً له بالنقص.
4- أنه لو جاز للناس أن يتعبدوا بما شاءوا كيفما شاءوا - لأصبح لكل إنسان طريقته الخاصة بالعبادة ، ولأصبحت حياة الناس جحيماً لا يطاق ؛ إذ يسود التناحر والتنافر ؛ لاختلاف الأذواق ، والدين إنما يأمر بالاتفاق والائتلاف.

أنواع العبادة

 أنواع العبادة كثيرة كالصلاة ، والزكاة ، والصيام ، والحج ، وبر الوالدين ، وصلة الأرحام ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، والوفاء بالعهود ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وإماطة الأذى عن الطريق ، والإحسان إلى الأيتام ، والمساكين وابن السبيل والحيوان ، وغير ذلك.
ومن أنواع العبادة : الذكر ، والدعاء ، والاستعاذة بالله ، والاستعانة به ، والتوكل عليه ، والتوبة ، والاستغفار .
ومنها : الصبر ، والشكر ، والرضا ، والخوف ، والمحبة ، والرجاء ، والحياء.

فضائل العبادة

 العبادة في الإسلام هي الغاية المحبوبة لله ، والمرضية له ، التي خلق لأجلها الخلق ، وأرسل الرسل ، وأنزل الكتب ، وهي التي مدح القائمين بها ، وذم المستكبرين عنها.
والعبادة في الإسلام لم تشرع للتضييق على الناس ، ولا لإيقاعهم في الحرج.
وإنما شرعت لحكم عظيمة ، ومصالح كثيرة ، لا يحاط بعدها و حصرها.
فمن فضائل العبادة أنها تزكي النفوس ، وتطهرها ، وتسمو بها إلى أعلى درجات الكمال الإنساني.
ومن فضائلها أن الإنسان محتاج إليها أعظم الحاجة ، بل هو مضطر لها أشد الضرورة ؛
فالإنسان بطبعه ضعيف ، فقير إلى الله ، وكما أن جسده بحاجة إلى الطعام والشراب -
 فكذا قلبه وروحه بحاجة إلى العبادة والتوجه إلى الله ، بل إن حاجة قلبه وروحه إلى
 العبادة أعظم بكثير من حاجة جسده إلى الطعام والشراب ؛ فإن حقيقة العبد قلبه وروحه ، ولا صلاح لهما

إلا بالتوجه إلى الله بالعبادة ؛ فلا تطمئن النفوس في الدنيا إلا بذكر الله وعبادته ، ولو حصل للعبد لذات أو سرور بغير الله فلا يدوم ، وقد يكون ذلك الذي يتلذذ به لا لذة فيه ولا سرور أصلاً.
أما السرور بالله والأنس به - عز وجل - فهو سرور لا ينقطع ولا يزول
؛ فهو الكمال ، والجمال ، والسرور الحقيقي ؛ فمن أراد السعادة الأبدية فليلزم عتبة العبودية لله وحده.
ولهذا فإن أهل العبادة الحقة هم أسعد الناس ، وأشرحهم صدراً.
ولا يوجد ما يسكن إليه العبد ويطمئن به ، ويتنعم بالتوجه إليه حقاً إلا الله.
ومن فضائل العبادة : أنها تسهل على العبد فعل الخيرات ، وترك المنكرات
، وتسليه عند المصائب ، وتخفف عليه المكاره ، وتهون الآلام ، فيتلقاها بصدر منشرح 
، ونفس مطمئنة.
ومن فضائلها أن العبد يتحرر بعبوديته لربه من رق المخلوقين ، والتعلق بهم ، وخوفهم
 ، ورجائهم ؛ وبهذا يكون عزيز الجانب ، مرفوع الرأس ، عالي القدر.

     الرجوع
يتم التشغيل بواسطة Blogger.