Breaking

الغرس - فوائده و فضله 1

الغرس - فوائده و فضله 1

وحدة التربية البيئية :  الغرس - فوائده و فضله 
     الدرس رقم 1     الدرس رقم 2
  
التمھید
- ما رأیك في قطع الغابات من أجل استغلال أراضیھا في الزراعة؟
- كیف یتعامل الناس في واقعك مع الغرس؟ ھل یھتمون به أم لا؟ ولماذا؟
- كیف یجب أن نتعامل مع النباتات بصفة عامة؟ ولماذا؟

قراءة النصوص
قال تعالى : فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ ﴿24﴾ أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا ﴿25﴾ ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا ﴿26﴾
فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا ﴿27﴾ وَعِنَبًا وَقَضْبًا ﴿28﴾ وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا ﴿29﴾ وَحَدَائِقَ غُلْبًا ﴿30﴾ وَفَاكِهَةً وَأَبًّا ﴿31﴾ مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ ﴿32﴾ (سورة عبس 24-32 )

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ  . رواه البخاري
  
  
  التعریف ب : سورة عبس
سورة عبس: سورة مكیة، عدد آياتھا: 42 ، رتبت بعد سورة النازعات،وقبل سورة التكوير، ترتیبھا 80 ، يَدُورُ مِحْوَرُ السُّورَةِ حَوْلَ شُؤونٍ تَتَعَلَّقُ بالعَقِیدَةِ وَأَمْرِ الرَّسَالَةِ ، كَمَا إِنَّھَا تَتَحَدَّثُ عَنْ دَلاَئِلِ القُدْرَةِ ، وَالوَحْدَانِیَّةِ في خَلْقِ الإِنْسَانِ ، وَالنَّبَاتِ ، وَالطَّعَامِ وَفِیھَا الحَدِيثُ عَنِ القِیَامَةِ وَأَھْوَالِھَا ، وَشِدَّةِ ذَلِكَ الیَوْمِ العَصِیبِ.
  
  
شرح المفردات
قضبا: علفا رطبا للدواب.
حدائق غلبا: بساتین كثیرة الأشجار.
الأب: الكلأ والعشب.
صببنا الماء: أنزلناه من السماء.

  
مضامین النصوص
- بیان بعض أنواع الغرس التي أنعم الله بھا على الإنسان.
- بیان جزاء صاحب الغرس الذي ینفع الناس بغرسه .


تحلیل المحور الأول
الغرس و فوائده:
مفھوم الغر س: ھو وضع الفسائل وقطع النباتات في التربة، حتى تثبت جذورھا وتخرج نباتھا، أما الزرع فھو نثر الحبوب في التربة، وقد حث الإسلام على العنایة بالغرس لفوائده العظیمة، كما أمر بالاعتدال في الاستفادة من المغروسات من أجل الحفاظ علیھا.

فوائد الغرس:
- مصدر غذاء للكائنات  - مورد لبعض الصناعات - تزوید الھواء بالأوكسجین. - تصفیة الھواء، وصد سرعة الریاح - حفظ رطوبة الجو  - ترسیب التربة.

تحلیل المحور الثاني
عنایة الإسلام بالنباتات و الغرس
بعدما عرفنا فوائد النباتات فانه ينبغي ان نعرف ان الاسلام اعتنى بهما كثيرا من خلال ما جاء في القران و السنة من توجيهات منها:
الدعوة الى العناية بالغرس امرنا الاسلام بالمساهمة في غرس الاشجار و سائر النباتات و الازهار و جعل كل ما يؤكل من ثمرها صدقة للانسان كما علي ان ابادر الى المساهمة في كل حملات التشجير التي تتم في مؤسستي او الحي الذي اقطنه فيه كما يجب ان افكر في تاسيس نادي بيئي داخل مؤسستي ، او تفعيله ، او الانتماء اليه ان وجد.
الامر بالاعتدال و النهي عن الاسراف ، فلا ياخذ الانسان من النباتات و المغروسات الا ما يحتاجه في اكله و شرب او دوائه او صنع فراشه او بناء بيته اوصناعة ادواته ، كما امر الاسلام باخراج زكاة المزروعات.
 
 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ  . رواه البخاري
في هذا الحديث ترغيب في أعمال الخير، وأن الغرس والزرع صدقة جاريةإذا انتفع به الغيرمن آدمي أو طير أو دآبة، وأن الغرسنوع من أنواع العبادات التي ينبغي للموسرين ألا يحرموا أنفسهم منها، وأن أجرها باق للإنسان بعد موته.
       وفيه فضيلة الغرس وفضيلة الزرع، وأن أجر فاعلي ذلك مستمر ما دام الغراس والزرع وما تولد منه إلى يوم القيامة، وفيه أن الثواب والأجر في الآخرة يختص بالمسلمين، وفيه أن الإنسان يثاب على ما سرق من ماله أو أتلفته دابة أو طائر أو نحوهما.
         وفيه الحض على عمارة الأرض, واتخاذ الزرع والقيام عليه ورعايته، وفيه أن أجر ذلك الزرع يستمر ما دام الغرس أو الزرع مأكولا منه ولو مات غارسه أو انتقل ملكه إلى غيره فإن له فيه أجرا.
       وفيه أن الغرس والزرع جمع خيري الدنيا والآخرة، ففي الأولى كان وما زال الوقف داعماً رئيساً للتنمية والحضارة، وفي الآخرة الثواب والأجر المستمر بفضل الله ومنّه على خلقه. وفيه أن الوقف شمل مختلف جوانب الحياة، والغرس تنمية للموارد الوقفية وبذل للجهود بالوسائل المتاحة لزيادة موارد الوقف وتكثيرها.
       وفيه استمرار ثواب الزرع والغرس إلى ما بعد الممات ما دامت باقية يؤكل منها، وفيه فضل مباشرة العمل باليد، وما يترتب عليه من الجهد والكدح والتعب والعناء.
        ولا شك أن القيام بمهمة الاستخلاف في الأرض وإعمارها بالزروع، مقصد من مقاصد الوقف الإسلامي، والذي يسهم في تلبية حاجات المسلمين -وغيرهم - الضرورية من الطعام، والغرس والزرع صورة من صور التكافل الاجتماعي، ومظهر من مظاهر اهتمام المسلمين بشؤون مجتمعهم، وضمان مستقبل أجيالهم،  لتكتفي الأمة المسلمة بما لديها من موارد اقتصادية بدل أن تستجدي الطعام من غيرها، أو تنتظر إحسان الآخرين عليها، ولقد عاشت الأمة المسلمة قرونًا وعقودًا سابقة لديها الأمن الغذائي، بسبب كثرة الأوقاف وبركتها.
     الرجوع
يتم التشغيل بواسطة Blogger.