Breaking

نظام الأسرة في الإسلام 1

نظام الأسرة في الإسلام 1

وحدة التربية الأسرية و الاجتماعية : نظام الأسرة في الإسلام  
     الدرس رقم 1     الدرس رقم 2

  التمهيد 
تعتبر الأسرة نواة المجتمع وركيزته الأساسية، فهو يصلح بصلاحها وتماسكها، ويفسد بتفككها وانحلالها. لذا اهتم الإسلام ببنائها على أسس متينة، تكفل قوتها واستمراريتها، لأداء دورها الفعال في تربية الأجيال وإعدادهم ليكونوا أعضاء صالحين نافعين لدينهم ووطنهم ومجتمعهم. 
النصوص الشرعية 
* قال تعالى : "و الله جعل لكم من أنفسكم أزواجا و جعل لكم من أزواجكم بنين و حفدة" النحل الآية 72 
* قال تعالى:" وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" سورة الروم الآية 21. 


توثيق النصوص 
سورة النحل: سورة مكية عدد آياتها 128 ترتيبها في المصحف السادسة عشر، سميت بالنحل لاشتمالها على تلك العبرة البليغة التي تشير إلى عجيب صنع الخالق وتدل على الالوهية بهذا الصنع العجيب.
سورة الروم: سورة مكية، عدد آياتها .60 آية، ترتيبها في المصحف، الثلاثون نزلت بعد سورة " الانشقاق " سميت ‏سورة ‏الروم ‏لذكر ‏تلك ‏المعجزة ‏الباهرة ‏التي ‏تدل ‏على ‏صدق ‏أنباء ‏القران ‏العظيم ‏‏" ‏آلم ‏‏* ‏غلبت ‏الروم ‏‏..‏‏." ‏وهي ‏بعض ‏معجزاته‎ .‎‏ 


الشرح اللغوي: 
* من أنفسكم أزواجا: خلق النساء من جنسكم ليحصل الائتلاف
* لتسكنوا إليها:لتلجأوا إليها كلما الم بكم هم لترتاحوا 
* مودة: محبة وتآلف.
* بنين: أولاد 


المضامين: 
يخبرنا الله عز و جل أن أصل الناس إنسان و هو آدم عليه السلام.
تبين الآية الكريمة أن العناصر المكونة للأسرة هي الأب و الأم و الأبناء و الحفدة. 


التــحــلــيل 
أسس نظام الأسرة في الإسلام : 
يقوم نظام الأسرة في الإسلام على أسس تنظيمية تساعد على تأسيس أسرة مثالية، و من أهم هذه الأسس : 
- المودة و الرحمة - الدين و الخلق الحسن – الحضانة و الرضاع – النفقة على الأسرة – رعاية الأولاد و تربيتهم. 


أسباب اختلال نظام الأسرة في الإسلام : 
- ظهور الخلافات والصراعات بين أفراد الأسرة و إظهارها 
- تزعزع تماسك الأسرة
- انقسام أفراد الأسرة
- مشاكل نفسية للأولاد 
- سوء الخلق و انعدام الدين - تفكك الأسرة 
- شيوع أساليب العنف و الطلاق
- تهرب الأب من واجب النفقة 
- يدفع الأبناء للسرقة و الانحراف 
- تهرب الأبوين من واجب الرعاية 
- انحراف الأبناء و تشردهم و تعثرهم في الدراسة...
     الرجوع

     الدرس رقم 1     الدرس رقم 2
   

                            تكوين الأسرة المسلمة والبيت المسلم
 انّ الأسرة هي الخلية الأساسية التي يتركب منها جسم المجتمع الكبير، وما المجتمعات إلا مجموعة أسر تعيش معاً، ترتبط فيما بينها بقوانين وأنظمة تحكمها، وبذا تتكون الدولة ويكون الوطن. 
فإذا كانت الخلية الأساسية (الأسرة) سليمة قوية كان المجتمع كلّه سليماً قوياً، وإذا كانت الأسرة مفككة في علاقاتها، متباينة في الفكر والسلوك، انعكس ذلك كلّه على المجتمع فأصبح مفككاً مهزوزاً ومهزوماً، ولقد اهتم ديننا الحنيف بمراحل بناء الأسرة حتى تستقيم مهامها وتؤتي ثمارها كخلية صالحة في المجتمع ليصلح المجتمع كله.
وأوّل مراحل بناء الأسرة هو اختيار الزوجة، حيث انّها أهم ركن من أركان الأسرة، إذ انّها المنجبة للأولاد، وعنها يرثون كثيراً من المزايا والصفات، وفي أحضانها تتكون عواطف الطفل وتتربى ملكاته، ويكتسب كثيراً من عاداته وتقاليده، ويتعرف دينه، ويتعود منها السلوك الاجتماعي إلى حد كبير.
وانّ رسول الله (ص) قد أرشدنا لأن ننتقي الأزواج فنختار الأفضل منهنّ، صاحبة الدين والخلق، قال (ص) "تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك".
ومعنى ذلك انّ الناس يقصدون في العادة من المرأة هذه الخصال الأربع، فاحرص أنت على ذات الدين واظفر بها واحرص على صحبتها والزواج منها.
فاختيار الزوجة الصالحة أول خطوات السير الصحيح لبناء الأسرة القوية المتحابة المترابطة، القادرة على تنشئة الأبناء نشأة سليمة، حيث تربيهم على أدب الإسلام وتصقلهم بالإيمان وبمثل هذه الأسرة يقوم المجتمع كله على أساس كريم وبناء متين، يضطر كلّ من يعيش فيه أن يتخلق بعاداته ويتأدب بآدابه.
ولما كانت تربية الأطفال هي الخطوة الأولى التي تبدأ بها الأسرة مهماتها، لذا فلابدّ من العناية التامة بتلك الغراس الصغيرة واللبنات اللينة حتى تشب على أساس متين وفكر سليم وسلوك قويم، وصدق رسول الله (ص) في قوله: "كفى بالمرء اثماً أن يضيع من يعول".
فالطفل بجوهره خلق قابلاً للخير والشر جميعاً، وانما أبواه يميلان به إلى أحد الجانبين، قال (ص): "كل مولود يولد على الفطرة، وانما أبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه".
والأولاد والزوجة إنما هم أمانة عند الآباء، وفي صحائفهم يكتب ما يفعلون، وانّهم عند الله تعالى عنهم المسئولون، فحذار من ضياعهم وإهمالهم. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ * وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) (الأنفال/ 27-28).
ولكي يكون البيت مسلماً حقا والأسرة التي تملؤه قوية متحابة، لابدّ أن تكون أعمالهم نموذجاً عملياً لما يطلبه الإسلام، وقدوة حسنة لمن حولهم من الجيران، وعلى المسلم أن يستشعر عظم مسؤوليته تجاه أهل بيته وانّهم أمانة في عنقه، وعليه أن يتقي الله فيهم رعاية وعناية وتربية وسلوكاً، يقول (ص): "كلكم راع ومسؤول عن رعيته، فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في مال أبيه وهو مسؤول عن رعيته، فكلكم راع ومسؤول عن رعيته".
     الرجوع

     الدرس رقم 1     الدرس رقم 2
يتم التشغيل بواسطة Blogger.