Breaking

الصلاة و أحكامها(الفرائض، السنن، المبطلات) 1

وحدة التربية التعبدية : الصلاة و أحكامها(الفرائض، السنن، المبطلات) 
     الدرس رقم 1     الدرس رقم 2


التمهيد 
كثير من الناس يؤدون الصلاة في أوقاتها و بشروطها، إلا أن البعض منهم حين تسأله
عن فرائضها و سننها قد لا يجيبك و لا يميز بينها.
ماذا يمكنك أن تقول لهؤلاء الناس؟ و كيف توضح لهم الفرق بين الفرض و السنة في الصلاة؟ 


النصوص الشرعية 
*عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال الرسول صلى الله عليه وسلم مجيبا
 جبريل حين سأله عن الإسلام:"أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله،
وتقيم الصلاة، وتوتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا" رواه الإمام مسلم.

   عَنْ  أَبِي هُرَيْرَةَ   رضي الله عنه ، " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، دَخَلَ الْمَسْجِدَ ،
 فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى ، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّلَامَ ، قَالَ : ارْجِعْ فَصَلِّ ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ، فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَصَلَّى كَمَا كَانَ ، صَلَّى ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَعَلَيْكَ السَّلَامُ ، ثُمَّ قَالَ : ارْجِعْ فَصَلِّ ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا أُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا عَلِّمْنِي ، قَالَ : إِذَ  قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا ، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا " . رواه الإمام مسلم. 
توثيق النصوص 
عمر بن الخطاب: ثاني الخلفاء الراشدين، ومن أصحاب الرسول محمد، الملقب ب "الفاروق"، ووفقاً للعقيدة السنيّة؛ هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن علماء الصحابة وزهّادهم. ويعد أوّل من عمل بالتقويم الهجري. في عهده فتحت بقية العراق و شرقه ومصر وليبيا والشام وفلسطين وفارس إيرانالحالية وخرسان وشرق الأناضول وجنوب أرمينيا وسجستان افغانستان الآن، وصارت القدس تحت ظل الدولة الإسلامية والمسجد الأقصى ثالث الحرمين الشريفين تحت حكم المسلمين لأول مرة. وفي عهده قضى على أكبر قوتين عظمى في زمانه؛ دولة الروم ودولة الفرس.

أبو هريرة : عبد الرحمان بن صخر الدوسي صحابي جليل أسلم سنة 7 للهجرة أكثر الصحابة حفظا للحديث و رواية له. مسلم : سبق تعريفه 

الشرح اللغوي: 
* تقيم الصلاة: تؤدي الصلاة في وقتها بهيئتها الشرعية التامة.
* فإنك لم تصل: أي لم تؤدي الصلاة بهيئتها المطلوبة شرعا. 

التــحــلــيل مفهوم الصلاة ومكانتها : 
الصلاة لغة الدعاء و شرعا عبادة مخصوصة ذات ركوع و سجود و قيام و جلوس و سلام، فرضت في السنة الثالثة قبل الهجرة، و هي واجبة على كل مسلم بالغ عاقل، و لا تسقط عن المسلم و لو في حالة المرض و السفر و الجهاد.
قال النبي
 صلى الله عليه وسلم: "إن بين الرجل و بين الشرك و الكفر ترك الصلاة. 

أحكام الصلاة وصفتها( فرائض الصلاة و سننها و مبطلاتها ): 
للصلاة فرائض و سنن و مبطلات لابد للمسلم أن يتعرف عليها و هي : 
* فرائض الصلاة 16 و هي : 1- النية 2- تكبيرة الإحرام 3- القيام لها 4- قراءة الفاتحة 5- القيام لها 6- الركوع 7- الرفع منه 8- السجود 9- الرفع منه 10- الجلوس للسلام 11- الاعتدال 12- الاطمئنان 13- ترتيب الفرائض 14- متابعة المأموم لإمامه في الإحرام و السلام 15- نية الاقتداء 16- السلام.

* سنن الصلاة 10 و هي: 1- قراءة السورة بعد الفاتحة 2- القيام لها 3- الجهر في صلاة الصبح و الجمعة و الركعتين الأوليين من المغرب و العشاء 4- السر في الظهر و العصر 5- تكبيرات السجود و الركوع 6- التشهد الأول 7- التشهد الثاني 8- الجلوس للتشهد 9- الجلوس للتشهد الثاني 10- سمع الله لمن حمده.

* مبطلات الصلاة :  - الضحك 2- سجود السهو في غير محله 3- الأكل و الشرب 4- الكلام العمد الخارج عن الصلاة 5- النفخ عمدا 6- القيئ 7- تذكر الفوائت القليلة 8- انتقاض الوضوء
     الرجوع
   
                                            الصَّلاة
الصَّلاة لغة: الدعاء، قال تعالى: {..وصلِّ عليهِمْ إنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لهم..} (9 التوبة آية 103) أي ادْعُ لهم.
و شرعاً: أقوال وأفعال مخصوصة، مُفتَتَحة بالتكبير، مُختَتَمة بالتسليم. ودليل فرضيتها قائم بالقرآن والسنَّة والإجماع.
ففي القرآن قوله تعالى: {وما أُمِروا إلاَّ لِيعبُدوا الله مخلِصِيْنَ له الدِّينَ حُنَفَاءَ ويقيموا الصَّلاة ويُؤتوا الزَّكاة وذلك دين القيِّمة} (98 البينة آية 5) كما وردت في آيات كثيرة، منها: {..فأقيموا الصَّلاة وآتوا الزَّكَاةَ واعتصِمُوا بالله هوَ مولاكُمْ فَنِعْمَ المولى ونِعْمَ النَّصِير} (22 الحج آية 78).
وفي السنَّة: وردت أحاديث متعدِّدة، منها الحديث القدسي الَّذي رواه أبو داود في سننه عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «قال الله تعالى: إنِّي فرضت على أمَّتك خمس صلوات، وعَهِدت عندي عهداً أنَّه من جاء يحافظ عليهنَّ لوقتهنَّ أدخلته الجنَّة، ومن لم يحافظ عليهنَّ فلا عهد له عندي».
وأمَّا الإجماع: فقد أجْمَعَتِ الأمَّة على وجوب خمس صلوات في اليوم والليلة. وقد فُرِضَتِ الصَّلاة ليلة الإسراء قبل الهجرة بنحو خمس سنين، على المشهور بين أهل السيرة. وهي فرض عين على كلِّ مسلم بالغ عاقل؛ لقوله صلى الله عليه وسلم للأعرابي الَّذي سأله عمَّا يجب عليه من الصَّلاة قال: «خمس صلوات في اليوم والليلة، قال الأعرابي: هل عليَّ غيرها؟ قال صلى الله عليه وسلم : لا إلا أن تَطَّوَّع» (رواه البخاري ومسلم)، فالصلوات المكتوبة خمس في اليوم والليلة، ولا خلاف بين المسلمين في وجوبها، ولا يجب غيرها إلا بنذر.
والصَّلاة هي أعظم فروض الإسلام بعد الشهادتين، لحديث جابر رضي الله عنه : «بين الرجل وبين الكفر ترك الصَّلاة» (رواه مسلم). وقد شُرعت الصَّلاة شكراً لنعم الله تعالى الَّتي لا تحصى، ولها فوائد دينية وتربوية على الصعيدين الفردي والاجتماعي. فَمِنْ فوائدها الدِّينية: عقد الصلة بين العبد وربِّه، بما فيها من لذَّة المناجاة للخالق العظيم، وإظهار العبوديَّة له سبحانه، وتفويض الأمر إليه، والتماس الأمن والسكينة والنجاة في رحابه. وهي طريق الفوز والفلاح، وتكفـير السـيئات والخطايا، قال تعـالى: {قد أفلحَ المؤمنون * الَّذين هُمْ في صلاتِهِم خاشعون} (23 المؤمنون آية 1ـ2)، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة كفَّارة لما بينهنَّ، ما لم تُغْشَ الكبائر» (رواه مسلم والترمذي وغيرهما). وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه مرفوعاً أنَّ رسول اللهصلى الله عليه وسلم قال: «إن العبد إذا قام يصلِّي، أُتي بذنوبه فَوُضِعَتْ على رأسه أو على عاتقه، فكلَّما ركع أو سجد، تساقطت عنه» (رواه ابن حِبَّان في صحيحه).

     الرجوع
     الدرس رقم 1     الدرس رقم 2
يتم التشغيل بواسطة Blogger.